تعتزم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية اعتماد آليات جديدة للحد من ظاهرة التسول بالتنسيق مع وزارات الداخلية والتربية والتعليم العالي، فيما أكدت افتتاحها دارا خاصة لإيواء النساء من ضحايا عصابات الاتجار بالبشر والتسول.

وذكر المتحدث باسم الوزارة نجم العقابي في حديث لـ"الصباح" وتابعته شبكة "الساعة" بأن التسول ظاهرة خطيرة تحتاج لرصد ميداني من قبل مختلف مؤسسات الدولة لنشر الوعي والتنبيه إلى خطورتها على المجتمع"، فضلا عن "لفت نظر المتسولين إلى أهم الخدمات المقدمة للفقراء من قبل الوزارة من خلال (البوسترات) والمطبوعات التعريفية، وتنظيم ندوات تثقيفية بالتنسيق مع مديريات التربية".

وأشار العقابي إلى "تشكيل لجنة فرعية في الوزارة للتأهيل النفسي والمجتمعي للمتسولين بالتعاون مع ديواني الوقفين الشيعي والسني ووزارات الداخلية والتربية والتعليم العالي للتعاون مع قسم المنظمات للحد من هذه الظاهرة الخطيرة".

وتابع أن "وزارة العمل تسعى للقضاء على الفقر من خلال شمول أكبر عدد من الأسر الفقيرة التي يضطر أفرادها للتسول، برواتب الحماية الاجتماعية، مع الحرص على السير باتجاه تمكين الشباب منهم اقتصاديا وإخراجهم من دائرة الإعانة إلى القروض الميسرة التي تساعد في استثمار طاقاتهم، عبر تشغيلهم في مشاريع متنوعة تسهم بتفعيل القطاع الخاص، وعدم اعتمادهم على الإعانات الاجتماعية وجعلها مقتصرة على الأسر التي تعيش تحت خط الفقر".

وأوضح أن "الوزارة تولي رعاية خاصة لضحايا عصابات التسول والاتجار بالبشر، إذ تم إنشاء دار خاصة تضم عشرات النساء من هؤلاء الضحايا لتقديم المأوى الآمن والرعاية الصحية والاجتماعية لهن وتمكينهن اقتصاديا، من خلال إدخالهن بدورات تدريبية ومنحهن رواتب الحماية الاجتماعية أو قروضا ميسرة لإنشاء مشاريعهن الخاصة وزجهن في سوق العمل".

وفي وقت سابق، توقع مسؤولين في وزارة الداخلية العراقية أن أعداد المتسولين في بغداد أكثر من 140 ألف متسول وفي البصرة نحو 100 إلف وفي ذي قار أكثر من 100 ألف.

بينما بلغت أعدادهم في محافظات النجف وكربلاء والديوانية وبابل نحو 160 ألف متسول، وفي محافظات ديالى والأنبار وصلاح الدين وكركوك ونينوى، أكثر من 230 ألف متسول.

وتشير إحصاءات وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي إلى أن عدد الأطفال الأيتام في العراق بلغ نحو 4 ملايين ونصف مليون طفل خلال العام 2016 بينهم 500 ألف طفل مشرد في الشوارع.