ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، أن وثائق خاصة بمجلس الوزراء الأسترالي تعود إلى فترة حرب العراق عام 2003، تُظهر أن حكومة جون هوارد، كانت تعتبر في ذلك الوقت مصالحها متوافقة بدرجة كبيرة مع مصالح الولايات المتحدة، وأن القدرة على الوصول إلى نفط الشرق الأوسط، يمثل مصلحة وطنية رئيسية لأستراليا.
وأوضحت الصحيفة البريطانية في تقرير ترجمته شبكة "الساعة" أن "وثائق سرية تم نشرها الآن أظهرت أن حكومة هوارد كانت تخشى من أن يؤدي خفض مستوى الانتشار العسكري وقتها في العراق، إلى تبديد المنافع التي تعود على التحالف الأمريكي الأسترالي، وذلك خلال نقاشات في مجلس الوزراء الأسترالي حول خطط لخفض عدد القوات الأسترالية التي شاركت في الغزو عام 2003".
كما تظهر الوثائق أن "حكومة هوارد قدمت مبرراً علنياً من أجل الانضمام إلى ما سمي في وقتها (تحالف الراغبين) بقيادة الولايات المتحدة، يتمثل في نزع أسلحة الدمار الشامل من العراق، برغم أنه لم يتم العثور على هذه الأسلحة، في حين أن معارضي الغزو كانوا يقولون إن هناك عوامل أخرى مثل تأمين إمدادات النفط من العراق، لا بد من أن يكون لها دور في تلك الحرب.
وفي وقت سابق، وصفت وسائل إعلام أسترالية وتابعتها شبكة "الساعة" أن "انضمام أستراليا إلى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق، وهو أحد القرارات الأكثر إثارة للجدل التي اتخذها جون هوارد في رئاسة الوزراء، دون تقديم تقرير رسمي من مجلس الوزراء يتضمن تحليلاً كاملاً للمخاطر".
وكشفت أوراق مجلس الوزراء الأسترالي التي نشرها الأرشيف الوطني، أن "سجل قرار مجلس الوزراء لا يتضمن أي إشارة إلى أي شك حول استمرار حيازة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين لأسلحة الدمار الشامل"، مبينة انه "لقد سقط هذا المبرر الرئيسي للحرب بعد أشهر من عمليات البحث الفاشلة بعد الغزو".
وقدم مجلس الوزراء إلى "إحاطة شفهية" تضمنت "المخاطر المحتملة للعمل العسكري في العراق، بما في ذلك المخاطر التي يتعرض لها المدنيون العراقيون وغيرهم من المدنيين والعناصر المختلفة للوحدة بالإضافة إلى نطاق تخفيف المخاطر".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام