أفادت دراسة بأن إضافة حمض الفوليك لملح الطعام المُعالج باليود قد تمنع كثيراً من العيوب الخلقية الخطيرة أثناء الحمل.
وبحسب دراسة نُشرت في دورية "غاما نتورك"، فقد أكد باحثون من أمريكا والهند على "أهمية حصول النساء على ما يكفي من حمض الفوليك في أجسادهن قبل وأثناء الحمل لمنع العيوب الخلقية الدائمة والمهددة للحياة".
وخلال الدراسة: "راقب الفريق 83 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و45 عاماً في جنوب الهند، تناولن الملح المدعم بحمض الفوليك بوصفه جزء من نظامهن الغذائي المعتاد خلال فترة 4 أشهر".
وأظهرت النتائج أن "خلط حمض الفوليك مع ملح الطعام المعالج باليود المتوافر تجارياً، استناداً لمتوسط الاستهلاك اليومي الحالي من الملح، أدى لزيادة مستويات حمض الفوليك بين المشاركين إلى المستويات اللازمة للوقاية من السنسنة المشقوقة، وكانت الزيادة كبيرة، حيث تحسن بمقدار 3.7 ضعف، مقارنة بما قبل بدء الدراسة".
وأثبت أن "استخدام ملح الطعام المدعم بحمض الفوليك يمكن أن يمنع كثيراً من العيوب الخلقية الخطيرة".
وقال الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة كاليفورنيا الدكتور جوجي باتيسابو: "لقد أثبتنا أن حمض الفوليك يمكن أن يصل إلى الدم عن طريق الملح، وهذه استراتيجية رخيصة وسهلة لإنقاذ الأرواح والوقاية من نقص حمض الفوليك الذي يسبب السنسنة المشقوقة".
وأضاف باتيسابو: "قد تؤدي إضافة حمض الفوليك إلى تحويل الملح إلى اللون الأصفر قليلاً، لكن المشاركين لم يمانعوا ذلك ونحن نعلم أنه فعال، وما نحتاج إليه الآن هو العمل"،
وأوضح أن "الدراسة لا تشجع على تناول الملح، بل على إضافة الكمية الضرورية من حمض الفوليك إلى كمية الملح التي يستهلكها السكان عادةً يومياً".
ومن جهتها أوصت منظمة الصحة العالمية بتناول حبوب مكملة تحتوي على 400 ميكروغرام من حمض الفوليك يومياً لجميع النساء، ابتداءً من اللحظة التي يبدأن فيها محاولة الحمل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.
واعتمدت جمعية الصحة العالمية قراراً يشجع على دعم الغذاء بحمض الفوليك لتسريع وتيرة الوقاية من "السنسنة المشقوقة" والعيوب الخلقية الأخرى المرتبطة بانخفاض مستويات حمض الفوليك لدى الأمهات في وقت الحمل المبكر، و"السنسنة المشقوقة" حالة مرضية تحدث عندما لا يتكوَّن العمود الفقري والحبل النخاعي بالشكل الصحيح.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام