كشفت شركة "مايكروسوفت" عن محاولاتها لطرد قراصنة روس اقتحموا حسابات البريد الإلكتروني لكبار المسؤولين التنفيذيين في الشركة، وحاولوا اختراق شبكات العملاء ببيانات وصول مسروقة.
وقالت الشركة في مدونة لها إن "قراصنة جهاز المخابرات الخارجية الروسي (SVR) استخدموا البيانات التي تم الحصول عليها في عملية الاختراق، والتي كشف عنها في منتصف شهر يناير، لاختراق بعض الأنظمة الداخلية".
وأضافت أن "المتسللين سرقوا أسراراً من اتصالات البريد الإلكتروني بين الشركة وعملاء غير محددين، مثل كلمات المرور وأكواد البرمجة"، مشيرة إلى أنها "كانت تتواصل معهم للمساعدة في اتخاذ تدابير مخففة".
ولفتت "مايكروسوفت" إلى أن "الهجوم يتميز بالتزام مستمر وكبير بموارد وتنسيق وتركيز"، مضيفة أنها "يمكن أن تستخدم البيانات التي تم الحصول عليها، لتجميع صورة للمناطق التي سيتم الهجوم عليها وتعزيز قوتها".
كما قال خبراء الأمن السيبراني إن "اعتراف (مايكروسوفت) بأنه لم يتم احتواء الاختراق كشف مخاطر الاعتماد الكبير من قبل الحكومة والشركات على ثقافة البرمجيات الأحادية للشركة وحقيقة أن العديد من عملائها مرتبطون من خلال شبكتها السحابية العالمية".
ومن جهته قال توم كيلرمان من شركة "كونتراس سيكيوريتي للأمن"، إن "لهذا آثار هائلة على الأمن القومي، ويمكن للروس الآن الاستفادة من هجمات سلسلة التوريد ضد عملاء (مايكروسوفت)".
يذكر أن فريق الأمن التابع للشركة اكتشف الهجوم الأخير في 12 كانون الثاني/يناير، ممّا أدّى إلى إطلاق دفاعات منعت وصول المتسلّلين إلى المزيد من الحسابات.
وبدأ الهجوم في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عندما حاول المتسلّلون استخدام كلمة مرور على سلسلة من الحسابات وتمكّنوا من الوصول إلى حساب اختباري قديم.
ثمّ استخدم المتسلّلون نقطة الارتكاز هذه للوصول إلى حسابات معيّنة لموظفي "مايكروسوفت"، بما في ذلك حسابات المديرين وأعضاء فريق الأمن، وحصلوا على رسائل إلكترونية ومواد مرفقة.
يأتي الكشف الأخير من "مايكروسوفت" بعد 3 أشهر من دخول قاعدة جديدة للجنة الأوراق المالية والبورصة الأميركية حيز التنفيذ والتي تجبر الشركات المتداولة علناً على الكشف عن الانتهاكات التي قد تؤثر سلباً على أعمالها.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام