أطاحت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، اليوم السبت، بمتهم بالابتزاز في ساحة الجمرك السيطرة العسكرية الواقعة بين محافظتي كركوك وأربيل.

وذكر مكتب الإعلام والاتصال الحكوميّ في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أنَّ "فريق عمل مكتب تحقيق كركوك تمكَّن من ضبط أحد منسوبي شرطة الجمارك في ساحة جمرك السيطرة العسكرية الواقعة بين مُحافظتي كركوك وأربيل؛ على خلفيَّة ابتزاز التُّجَّار والمُستوردين وإجبارهم على دفع مبالغ مالية (رشوة) لقاء تسهيل إجراءات مرور العجلات المُحمَّلة بالبضائع العائدة لهم".

وأضاف البيان أنَ "أعمال التحرّي والمُتابعة التي قام بها الفريق قادت إلى الكشف عن قيام المُتَّهم بعرقلة مرور عجلةٍ مُحمَّلةٍ بالأثاث المُستورد لمصلحة أحد التُّجَّار، ومُساومته على دفع مبلغٍ من المال وبعكسه يتمُّ فرض رسومٍ جمركية على الأثاث خلافاً للقانون".

وتابع أنَّ "الفريق تمكَّن بالتعاون مع مفرزةٍ تابعةٍ لقيادة عمليَّات كركوك من الإطاحة بالمُتَّهم بالجرم المشهود أثناء تسلُّمه الرشوة، وعرضه أمام انظار قاضي التحقيق المُختصّ الذي قرَّر بدوره توقيفه وفق أحكام المادة 307 من قانون بغداد".

وأردف أنَّ "الفريق رصد شبهات فساد في مشروع الكشف التخمينيّ الخاصّ بإنشاء طريق كوكس الحفياني بمبلغ 246 مليون دينار والمنفذ ضمن تخصيصات قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائيّ"، مُشيراً إلى "وجود خروقاتٍ قانونيَّةٍ رافقت تنفيذ المشروع، تمثَّلت بقيام شركة مقاولاتٍ عامَّةٍ محدودةٍ  بتنفيذ أعمال ضمن المشروع بمبلغ 166 مليونا و50 ألف دينار، بموجب وصل تجهيز خلافاً لتعليمات تنفيذ الأعمال بأسلوب التنفيذ أمانة وتعليمات العقود الحكوميَّة"

وأشار إلى "قيام رئيس لجنة التنفيذ بإبرام عقد مقاولةٍ مع الشركة المُنفّذة لتجهيز مادّة الأسفلت، دون أن يتضمَّن مُدَّة التنفيذ والمبلغ الكليّ، فضلاً عن عدم تصديقه من القسم القانونيّ".

واوضح أن "الفريق رصد قيام لجنة المُشتريات في مُستشفى كركوك العام بارتكاب مُخالفـاتٍ في شراء غسَّالتي ملابس بسعر 78 مليون دينارٍ"، مؤكدا "قيام اللجنة بجلب العروض من منشأ واحدٍ؛ رغم وجود مناشئ أفضل وأنسب من العطاء المُقدَّم من قبل المكتب الذي تمَّت الإحالة عليه".

ولفت إلى أنَّ "اللجنة لجأت إلى تجزئة الشراء وقامت بتنظيم معاملة شراء غسالةٍ واحدةٍ، وتنظيم معاملة (الثانية) في الشهر الذي بعده؛ للالتفاف على الصلاحيَّات الممنوحة إليها".

وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب العراقيين منذ سنوات، وازدادت حدة المطالبات في العام 2019 باندلاع احتجاجات شعبية واسعة في أغلب محافظات البلاد.

والعراق من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.