صرح الجنرال مايكل "إريك" كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية، بأن الضربات الأمريكية التي استهدفت وكلاء إيران في "الشرق الأوسط" خلال فبراير قد نجحت في ردع الفصائل المسلحة، إذ لم نتعرض لهجوم منذ 32 يومًا في العراق و سوريا، لكنها لم تحقق الفعالية ذاتها ضد الحوثيين في اليمن. 

 

وذكر كوريلا في تقرير لصحيفة "ستارز آند سترايبس"، وتابعته شبكة "الساعة"، أنه " يتوجب على إيران أن تفهم أن هناك عواقب لأفعالهم، أعتقد أننا بعثنا رسالة ردع قوية جدًا، إذ لم نتعرض لهجوم منذ 32 يومًا في العراق أو سوريا".

 

وأضاف أن "الضربات الانتقامية استهدفت حوالي 85 هدفًا في كل من العراق وسوريا، بما في ذلك غارة بطائرة بدون طيار استهدفت قائدًا كبيرًا في كتائب (حزب الله)، مما ساهم في استعادة وقف إطلاق النار غير الرسمي في البلدين".

 

ولفت إلى أن "إيران هي المسؤولة عن تصاعد العنف في المنطقة"، موضحًا أن "العنف قد تراجع بالفعل في العراق وسوريا، لكنه زاد قبالة سواحل اليمن حيث لم تنجح الضربات الأمريكية في ردع الحوثيين هناك".

 

وتابع أن "الضربات ضد الحوثيين كانت دفاعية بطبيعتها، إذ تم تدمير الطائرات بدون طيار والصواريخ قبل إطلاقها أو وصولها إلى الهدف، بما في ذلك سفن البحرية الأمريكية في عدة مناسبات".

 

وشدد على "أهمية منع تدفق الأسلحة من إيران إلى الحوثيين لتقويض قدرتهم على شن الهجمات"، مؤكدًا على "ضرورة تكثيف الجهود الدولية لحماية الملاحة والأمن بالقرب من اليمن".

 

وأشار إلى أن "24 دولة أخرى انضمت إلى الولايات المتحدة في الجهود المبذولة لحماية السفن التجارية بالقرب من اليمن"، مؤكدًا على "الحاجة إلى المزيد من الإجراءات لوقف التدفق غير المشروع للأسلحة المتقدمة من إيران إلى الحوثيين".

 

ووسع الحوثيون هجماتهم التي كانت تستهدف السفن المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إلى موانئها، لتشمل السفن الأمريكية والبريطانية، ردا على الضربات التي تنفذها واشنطن ولندن على مواقع للجماعة.

 

وتشن طائرات حربية أمريكية وبريطانية منذ 12 يناير غارات على مواقع عسكرية للحوثيين في أجزاء مختلفة من اليمن، لحرمانهم من القدرة على مهاجمة السفن في البحر الأحمر، لكن الحوثيين يؤكدون أن هذه الضربات لا تؤثر على قدراتهم العسكرية وأنهم سيواصلون هجماتهم التي بدأت في منتصف نوفمبر الماضي، على السفن الإسرائيلية أو السفن المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية حتى وقف الأعمال القتالية في قطاع غزة.