أكدت قيادة شرطة ذي قار، اليوم الاثنين، فرض سيطرتها على قضاء الإصلاح في المحافظة، الذي شهد ليلة دامية.

وقال قائد الشرطة، مكي شناع، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته "الساعة"، إن "نزاعاً عشائرياً حصل يوم أمس في قضاء الإصلاح بمحافظة ذي قار، حيث توجهت قوة من شرطة ذي قار والشرطة الاتحادية لفرض الأمن وفض النزاع".

وتابع أن "القوة باشرت فض النزاع وتمكنت من بسط سيطرتها على المنطقة".

وأضاف أن "القوات الأمنية شنت حملة مداهمة في القضاء فجر اليوم، وتم تنفيذ أوامر قبض بحق عدد كبير من المتهمين ومصادرة أعداد كبيرة من الأسلحة والأعتدة من مختلف الأنواع"، مؤكدا أن "الوضع الأمني في القضاء مستقر حالياً".

وأعلنت الوزارة في وقت سابق من اليوم، أن عدد الملقى القبض عليهم بقضاء الإصلاح ارتفع إلى أكثر من 100 متهم.

ويوم أمس تجدد نزاع بين عشيرتي آل عمر والرميض، بعد فترة من الهدنة بينهما، إذ شنّت الأخيرة هجوماً على عشيرة آل عمر بأسلحة مختلفة، والتي ردت بدورها على الهجوم وأصابت 4 من أفرادها، ليستمرّ تبادل إطلاق النار ساعات عدة، ما دفع القوات الأمنية للتدخل، وهو ما أسفر عن مقتل مدير استخبارات مكافحة إرهاب محافظة ذي قار العميد عزيز شلال جهل بنيران العشائر.

ونعت وزارة الداخلية جهل، متوعدة في بيان بمعاقبة من قاموا بـ"هذا العمل الإرهابي الإجرامي"، قائلة: "سيكونون تحت طائلة القانون".

واستمر النزاع حتى ساعة متأخرة من الليل، إذ استخدمت العشيرتان أسلحة متوسطة وثقيلة، فضلاً عن أخرى خفيفة، وهو ما دفع القوات الأمنية إلى الانسحاب حتى توقف إطلاق النار.

وتعاني بعض المحافظات العراقية من تكرار الاشتباكات بين القبائل، باستخدام الأسلحة المتوسطة والخفيفة، وفي الغالب تعمل الحكومة على فضها عبر التصالح.

ويجيز القانون العراقي احتفاظ كل أسرة عراقية قطعة سلاح خفيفة بعد تسجيلها لدى السلطات المعنية، غير أن العراقيين يحتفظون، بموجب الأعراف العشائرية، بالكثير من الأسلحة في منازلهم.