شرعت وزارة الداخلية، اليوم الاثنين، بعمليات واسعة على إثر النزاع العشائري الذي حصل بين عشيرتين في قضاء الإصلاح ضمن محافظة ذي قار فيما فرضت حضراً للتجوال، مؤكدةً أن النزاعات العشائرية ترتقي إلى مستوى الإرهاب.
وأعلنت الوزارة في بيان تلقته شبكة "الساعة" عن "حظر للتجوال في المحافظة، فيما فرضت قيادة شرطة محافظة ذي قار طوقاً أمنياً حول المنطقة التي حصل فيها النزاع، بعد أن وصلت تعزيزات من قوات الشرطة الاتحادية وفرقة الرد السريع لفرض الأمن والقانون في هذه المنطقة".
وبينت أنه "خلال الساعات الأولى من عمليات المداهمة، تم إلقاء القبض على (75) متهماً من طرفي النزاع وفق مذكرات قبض قضائية وضبط العديد من الأسلحة".
كما أرسلت الوزارة، بحسب البيان: "فريقاً من كبار المحققين للتحقيق في حادث استشهاد العميد (عزيز شلال جهل) وما زال الواجب مستمراً لحين إلقاء القبض على جميع المتورطين في هذا الفعل الإجرامي".
وأشارت الوزارة إلى أنه "رغم التأكيدات المستمرة من وزارة الداخلية على أهمية الابتعاد عن النزاعات العشائرية التي ترتقي إلى مستوى الإرهاب وإدخال الرعب في قلوب المواطنين وإزهاق الأرواح، إلا أن البعض ما زال يصر على أن تكون لغة السلاح هي السائدة بدل القانون وإنفاذه، وهذا مرفوض جملة وتفصيلاً".
وأوضحت أن "ما حصل من جريمة بحق مدير استخبارات ومكافحة إرهاب ذي قار العميد (عزيز شلال جهل) التي استشهد على إثرها تعد تجاوزاً كبيراً على سلطة القانون".
ويوم أمس تجدد نزاع بين عشيرتي آل عمر والرميض، بعد فترة من الهدنة بينهما، إذ شنّت الأخيرة هجوماً على عشيرة آل عمر بأسلحة مختلفة، والتي ردت بدورها على الهجوم وأصابت 4 من أفرادها، ليستمرّ تبادل إطلاق النار ساعات عدة، ما دفع القوات الأمنية للتدخل، وهو ما أسفر عن مقتل مدير استخبارات مكافحة إرهاب محافظة ذي قار العميد عزيز شلال جهل بنيران العشائر.
ونعت وزارة الداخلية جهل، متوعدة في بيان بمعاقبة من قاموا بـ"هذا العمل الإرهابي الإجرامي"، قائلة: "سيكونون تحت طائلة القانون".
واستمر النزاع حتى ساعة متأخرة من الليل، إذ استخدمت العشيرتان أسلحة متوسطة وثقيلة، فضلاً عن أخرى خفيفة، وهو ما دفع القوات الأمنية إلى الانسحاب حتى توقف إطلاق النار.
وتعاني بعض المحافظات العراقية من تكرار الاشتباكات بين القبائل، باستخدام الأسلحة المتوسطة والخفيفة، وفي الغالب تعمل الحكومة على فضها عبر التصالح.
ويجيز القانون العراقي احتفاظ كل أسرة عراقية قطعة سلاح خفيفة بعد تسجيلها لدى السلطات المعنية، غير أن العراقيين يحتفظون، بموجب الأعراف العشائرية، بالكثير من الأسلحة في منازلهم.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام