أكدت شرطة ذي قار جنوبي العراق، اليوم الاثنين، إلقاء القبض على عدد من المتورطين بالنزاع العشائري في قضاء الإصلاح، الذي راح ضحيته مدير الاستخبارات العميد عزيز شلال.

وقالت الوزارة في بيان تلقته "الساعة"، إن "عمليات الدهم والتفتيش مستمرة بحثا عن بقية العناصر المسلحة".

وأضافت أن "شرطة المحافظة ضربت أطواقا أمنية ونفذت عمليات دهم وتفتيش واعتقال جميع المظاهر المسلحة". 

وأشارت الوزارة، إلى "اعتقال أعداد من المشاركين بالنزاع العشائري وجرى إحالتهم إلى التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم".

وفي وقت سابق من اليوم، أرسلت القوات الأمنية، تعزيزات عسكرية كبيرة إلى قضاء الإصلاح بمحافظة ذي قار التي تشهد نزاعاً عشائرياً عنيفا.

ويوم أمس تجدد نزاع بين عشيرتي آل عمر والرميض، بعد فترة من الهدنة بينهما، إذ شنّت الأخيرة هجوماً على عشيرة آل عمر بأسلحة مختلفة، والتي ردت بدورها على الهجوم وأصابت 4 من أفرادها، ليستمرّ تبادل إطلاق النار ساعات عدة، ما دفع القوات الأمنية للتدخل، وهو ما أسفر عن مقتل مدير استخبارات مكافحة إرهاب محافظة ذي قار العميد عزيز شلال جهل بنيران العشائر.

ونعت وزارة الداخلية جهل، متوعدة في بيان بمعاقبة من قاموا بـ"هذا العمل الإرهابي الإجرامي"، قائلة: "سيكونون تحت طائلة القانون".

واستمر النزاع حتى ساعة متأخرة من الليل، إذ استخدمت العشيرتان أسلحة متوسطة وثقيلة، فضلاً عن أخرى خفيفة، وهو ما دفع القوات الأمنية إلى الانسحاب حتى توقف إطلاق النار.

وتعاني بعض المحافظات العراقية من تكرار الاشتباكات بين القبائل، باستخدام الأسلحة المتوسطة والخفيفة، وفي الغالب تعمل الحكومة على فضها عبر التصالح.

ويجيز القانون العراقي احتفاظ كل أسرة عراقية قطعة سلاح خفيفة بعد تسجيلها لدى السلطات المعنية، غير أن العراقيين يحتفظون، بموجب الأعراف العشائرية، بالكثير من الأسلحة في منازلهم.