أفاد أطباء أميركيون بملاحظة ارتفاع في حالات هوس الأكل الصحي أو ما تسمى "أورثوريكسيا"، المنتشر بين المرضى. 

وتقول المعالجة جينيفر رولين، مؤسسة مركز اضطرابات الأكل في روكفيل بولاية ماريلاند إن "أورثوريكسيا هو اضطراب في الأكل غير موجود في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية، وهو الدليل الرسمي للتقييم السريري لحالات الصحة العقلية".

 وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن" فإنه "يعبّر خبراء الصحة العقلية عن قلقهم المتزايد إزاء الأشخاص الذين يتحكم بهم نظامهم الغذائي والذي سرعان ما يتطور إلى حالة من التطرف أو الهوس، وترتبط "

(الأورثوريكسيا) برغبة الأشخاص في تناول الأغذية النظيفة أو الصحية فقط".

و نقل التقرير قول الدكتورة جينيفر غاودياني، طبيبة اضطرابات الأكل والمؤسسة والمديرة الطبية لعيادة "غاودياني" في دنفر في ولاية كولارادو الأميركية، إن "(أورثوريكسيا) هو التركيز على الأكل النظيف، كما هو محدد من خلال مجموعة من القواعد التي تعتمد على أفراد معينين والسياق الذي يعيشون فيه".

وأضافت أن "التركيز على الأكل الصحي ليس دائماً يبدو أمراً جيداً، لان اضطرابات الأكل غالباً ما يكون لها أسس مماثلة مثل الاستعداد الوراثي المقترن بالعوامل البيئية، غالباً ما يتمحور حول مجموعة من القواعد الصارمة، سواء كانت السعرات الحرارية أو توقيت تناول الطعام أو المكونات الموجودة في الطعام".

تابعت "عندما يلتزم الأشخاص المعرضون لاضطرابات الأكل بتناول الطعام فقط بالطريقة التي يعدونها صحية، فإن السلوك يمكن أن يتحول من التفضيل إلى الهوس".

وبينت أنه "بالنسبة لبعض الأشخاص وليس جميعهم الذين يعانون من (أورثوريكسيا) فإن صورة أجسادهم قد تبدأ في الاعتماد على مدى التزامهم بقواعدهم الغذائية".

وأوضحت أنه مع وجود أسس مماثلة وراءها، يمكن لـ (الأورثوريكسيا) أن يتحول إلى اضطرابات أخرى مثل الشره المرضي أو فقدان الشهية العصبي".

وأكدت أنه" في التسعينات، كان الأكل الصحي والنظيف عبارة عن أنظمة غذائية قليلة الدهون، ومن المرجح الآن أن يعد الناس الأطعمة الغنية بالبروتين والدهون ومنخفضة الكربوهيدرات ومنخفضة السكر صحية".

ومن جانبها، أكدت أخصائية التغذية سوندرا كرونبيرغ، أن تشخيص "الأورثوريكسيا" لدى الأشخاص، يعتمد على مدى تأثير التقيد بنظام غذائي على نوعية الحياة والعلاقات الاجتماعية.