أدانت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الخميس، المجزرة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين الذين كانوا ينتظرون وصول شاحنات المساعدات عند "دوار النابلسى" قرب شارع الرشيد بقطاع غزة المحاصر، ما أدى إلى استشهاد وإصابة المئات منهم.

وقالت الرئاسة في بيان اطلعت عليه "الساعة"، إن "سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا المدنيين الأبرياء الذين يخاطرون من أجل لقمة العيش يعتبر جزءًا لا يتجزأ من حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها حكومة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وتتحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية كاملة والمحاسبة عليها أمام المحاكم الدولية".

وأكدت أن "الجريمة تضاف إلى سلسلة المجازر التي ارتكبها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني منذ بداية العدوان الأخير، والذي خلّف الآلاف من الشهداء والجرحى أغلبيتهم من الأطفال والنساء (..) مشددة على أن الصمت الدولي هو الذي شجع الاحتلال على التمادي في سفك الدم الفلسطيني والقيام بجرائم إبادة غير مسبوقة في التاريخ الحديث".

وشددت الرئاسة الفلسطينية على "أهمية التدخل الفوري من العالم أجمع لوقف هذا العدوان وخاصة من الإدارة الأمريكية التي توفر الدعم والحماية لهذا الاحتلال".

وأشارت إلى أن "مواصلة هذه المجازر تؤكد بكل وضوح أن الهدف الحقيقي لها هو ذبح الشعب الفلسطيني وتهجيره من أرضه وهو ما لن تسمح به القيادة الفلسطينية إطلاقاً".

يُذكر أن أكثر من 70 مواطنا فلسطينيًا استُشهدوا، فيما أصيب المئات، بعد إطلاق دبابات الاحتلال نيران رشاشاتها باتجاه آلاف المدنيين من شمال قطاع غزة وتحديدا من مدينة غزة وجباليا وبيت حانون، الذين كانوا ينتظرون وصول شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية، عند الطريق الساحلي "هارون الرشيد" في منطقة الشيخ عجلين غرب مدينة غزة.

ومنذ 7 أكتوبر الماضي، يشن الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول "إسرائيل" أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية".​​​​​​​