أصبح الذكاء الاصطناعي محل أنظار الشركات الضخمة والناشئة، الأمر الذي أوصل البعض من أصحاب هذه الشركات لدفع ملايين الدولارات لإنشاء نماذج أعمال وخطط تشغيلية بالذكاء الاصطناعي، لما يحققه من أرباح طائلة مع الوقت.
وبحسب تقرير لصندوق النقد الدولي فإن "اعتماد تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يمكن أي يؤدي لزيادة نمو الإنتاجية بمقدار 1.5 نقطة مئوية سنويا على مدار 10 سنوات وزيادة إجمالي الناتج المحلي العالمي بنسبة سبعة بالمائة أي ما يوازي سبعة تريليونات دولار في شكل إنتاج إضافي، وهي أرقام تعتبر خيالية لأصحاب المشاريع والشركات".
وقالت المديرة الإقليمية للسياسة العامة لشركة "ميتا" بسمة عماري، خلال مشاركتها في قمة الويب قطر 2024 إن "الذكاء الاصطناعي يشجع على الابتكار اللامركزي الواسع النطاق الذي يتطور يوميا ويبتعد عن احتكار الشركات الكبرى، و أن الاقتصاد العالمي يحتاج لمزيد من المُبتكرين الخلاقين في مجال الذكاء الاصطناعي".
وأشارت إلى أن "الشباب في منطقة الشرق الأوسط بدأ في أخذ خطوات فعلية لأن يكونوا أصحاب شركات صغيرة بدلا من أن يكونوا موظفين في شركات كبيرة، وهذا أمر إيجابي لأن بعض الشركات الصغيرة الذكية ستعمل على إغلاق الفجوة التكنولوجية مع نظيراتها الأكبر حجما أو حتى عكس اتجاه هذه الفجوة واستعادة المزيد من حصة السوق".
وبينت بسمة أن "انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحقيقها أرباحا ضخمة دفع الكثيرين من الشباب في الشرق الوسط، إلى تطوير أدواتهم ومنتجاتهم وخدماتهم وإنشاء تطبيقات خاصة بهم، وهذا ما شهدناه في قطر والإمارات والسعودية بفاعلية كبيرة، حيث نلمس يوميا سيطرة الذكاء الاصطناعي على أسواق الشرق الأوسط".
ودعت "صانعي السياسات وقادة الصناعة وأصحاب المصلحة في العالم إلى تخصيص المزيد من الأموال لتطوير عملية دمج الذكاء الاصطناعي في الشركات الناشئة لما سيحققه من نهضة غير مسبوقة تقدم للعالم حياة أفضل في مجالات التعليم والصحة والمرور والتحول الرقمي الشامل".
وأكدت أن "آخر الاحصائيات تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يحظى بفرص كبيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث تحاول الدول المتطورة جاهدة تحويل تركيزها من النفط إلى الاستثمار في الابتكار التكنولوجي من أجل التقدم الاقتصادي".
وتوقعت أن "يصل النمو السنوي في مساهمة الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد لـ20% إلى 25% سنويا في جميع أنحاء المنطقة، خاصة في الإمارات وقطر والسعودية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام