صرح مسؤول في البنتاغون لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن إدارة بايدن عدلت خططا كانت موضوعة لاغتيال مسؤولين كبار في الفصائل، لتجنب تعطيل الهدنة وتأجيج المزيد من الأعمال العدائية.

وذكر تقرير للصحيفة عن مسؤولين في البنتاغون، وترجمته شبكة "الساعة"، أن "الإدارة الأمريكية عدلت خططا كانت موضوعة لاقتناص هدف كبير في الفصائل العراقية الموالية لإيران"، مؤكدة أنها "تراجعت عن ضرب قيادي كبير في الفصائل بالعراق بعد التهدئة".

وأضاف أن "إيران طلبت من الفصائل بالعراق تجنب الهجمات على أهداف أميركية، والقادة الإيرانيون رأوا أن استقلالية الفصائل المسلحة بدأت تأتي بنتائج عكسية وقد يدفعهم للحرب".

وتابع أنه "بمجرد أن هدأت الهجمات على الأمريكيين، امتنعت الولايات المتحدة عن ضرب قائد كبير بالفصائل المسلحة بعد 2 فبراير لتجنب تعطيل الهدنة وتأجيج المزيد من الأعمال العدائية".

وبحسب مسؤول أمريكي فإن "وزارة الدفاع الأمريكية مستعدة لضرب المزيد من أهداف الفصائل إذا لزم الأمر لكنها قررت أن تنفيذ المزيد من الضربات الآن سيأتي بنتائج عكسية".

فيما كشفت الصحيفة أن "مساعي التهدئة في العراق كانت من شخصيات بارزة وفاعلة حيث انضم لها سياسيون مؤثرون في العراق، بمن فيهم كبار رجال الدين المعروفون باسم المرجعية الذين يتخذون من النجف مقرا لهم إلى الجهود المبذولة لإقناع الفصائل بوقف الهجمات".

وتابعت نقلا عن مسؤولين عراقيين وإيرانيين أن "رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، لعب دورا مهما حيث أخبر قادة الفصائل المسلحة الموالية لإيران والجنرال قاآني أن الهجمات المستمرة على القوات الأمريكية عقدت المفاوضات بين بغداد وواشنطن".

والأسبوع الماضي، كشف مصدرا سياسيا مقربا من دوائر صنع القرار في طهران، ل "عربي بوست" وتابعته شبكة "الساعة" أن "خامنئي شدد على ضرورة الضغط على الفصائل العراقية من أجل التهدئة مع الولايات المتحدة"، مؤكدا أن "المرشد الأعلى لا يريد الانجرار إلى صراع أوسع مع واشنطن، ولا يريد أن تدخل إيران في مواجهة شاملة معها".

وأضاف المصدر أن "خامنئي متخوفا من خطر توجيه ضربة أمريكية للأراضي الإيرانية مباشرة الأمر الذي أفصح عنه في اجتماعات عدة مع المسؤولين وقادة الحرس الثوري".