كشفت دراسة حديثة عن حجم الأضرار الناجمة عن التفكير الزائد الذي يصل لمرحلة يُتعب الدماغ، ما يسبب آثار صحية كثيرة تؤثر على سائر الجسد.
وبحسب دراسة نشرها موقع "هيلث شوتس"، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، فإن "التفكير المفرط في قضايا محددة أو مشاكل بعينها يؤدي إلى مشاكل صحية للشخص، وهناك نصائح وتوصيات للناس من أجل المساعدة على التخلص من التفكير المفرط بما يوفر الراحة للعقل ويُحسن من الصحة العامة للإنسان".
ويقول خبير الصحة العقلية آشمين مونجال: "قد تكون آثار الإفراط في التفكير على الصحة الجسدية والعقلية شديدة، فهو يسبب المزيد من القلق ويقلل من القدرة الإدراكية، مما يجعل من الصعب أداء المهام اليومية".
وأضاف أن "الإفراط في التفكير يمكن أن يطغى على العقل، مما يجعل من الصعب التركيز على المهام اليومية، كما أن إعادة تشغيل السيناريوهات بشكل مستمر أو القلق بشأن المستقبل يمكن أن يجذب كل انتباهك، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وضعف الوظيفة الإدراكية، وقد تجد نفسك غير قادر على التركيز على العمل أو حتى الأنشطة البسيطة".
وبيّن أنه "غالباً ما يرتبط الإفراط في التفكير بالتفكير السلبي، ويمكن أن يساهم التعرض الطويل لمثل هذه السلبية في الإرهاق أو الاكتئاب، وإذا وجدت نفسك أيضاً غارقاً في أخطاء الماضي والإخفاقات والمخاطر المستقبلية، فأنت معرض لخطر الشعور باليأس وانعدام القيمة، ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا الشعور إلى الاكتئاب".
وأشار إلى أن "الضغط النفسي الناتج عن كثرة التفكير يمكن أن يستنزف طاقة الإنسان، مما يؤدي إلى التعب المزمن والخمول".
ويقول مونجال أن "هذا التعب المستمر يمكن أن يضعف الأداء اليومي، ويعطل أنماط النوم، ويؤدي إلى تفاقم مشاكل الصحة العقلية الأخرى مثل الاكتئاب والقلق".
وأوضح: "يرتبط الإفراط في التفكير ارتباطاً وثيقاً بالقلق، حيث إن القلق المفرط بشأن المستقبل أو النتائج المحتملة يمكن أن يؤدي إلى أفكار قلقة وأعراض جسدية، ويمكن أن يؤدي هذا أيضاً إلى نوبات الهلع أو الاضطرابات الأخرى المرتبطة بالقلق، وهذا يمكن أن يوقعك في دائرة من الخوف، مما يؤثر على نوعية حياتك".
ويشرح قائلاً إن "التفكير الزائد يجعلك عرضة للخطر ونتيجة لهذا، قد تتفاعل حتى مع الأشياء الصغيرة، مما يؤدي إلى صحة عاطفية غير متناسبة، ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي التهيج المزمن إلى توتر العلاقات وتفاقم مشاعر التوتر".
نصائح للتخلص من التفكير الزائد
ويخلص موقع "هيلث شوتس" إلى 7 نصائح يوصي بالاعتماد عليها من أجل التخلص من آفة التفكير الزائد، وهي كما يلي:
أولاً: استمع إلى الموسيقى، حيث قد تكون الموسيقى مُحسِّناً قوياً للمزاج ويمكن أن تساعد في وضع حد كامل للأفكار غير السارة، وقد يساعدك تشغيل الموسيقى الهادئة أو المفعمة بالحيوية على الاسترخاء وتغيير تركيزك.
ثانياً: تحدث مع شخص ما، فقد يساعدك التحدث إلى أحد أفراد العائلة أو صديق تثق به بشأن مخاوفك في الحصول على منظور جديد ودعم، وسيساعد هذا أيضاً على تقليل الشعور بالارتباك والمشاكل التي تجعلك تفكر كثيراً في الأمور.
ثالثاً: قضاء بعض الوقت في الطبيعة، حيث توفر الطبيعة مساحة هادئة يمكن أن تساعد على استرخاء عقلك، وقضاء الوقت في الطبيعة، سواء كان ذلك على ضفاف البحيرة، أو المشي في الحديقة، أو مجرد الجلوس هناك، يمكن أن يساعد في تقليل التوتر والتفكير الزائد.
رابعاً: اذهب في نزهة على الأقدام، فالنشاط البدني، وخاصة المشي، يحفز إطلاق الإندورفين، الذي يمكن أن يحسن المزاج ويقلل التوتر.
خامساً: التنفس العميق، حيث تؤدي تمارين التنفس العميق إلى دخول الجسم في وضع الاسترخاء، مما يهدئ الجهاز العصبي ويحسن الوضوح العقلي.
سادساً: التركيز على الحلول، فبدلاً من التركيز على القضايا، حوّل انتباهك إلى الحلول، ويمكن تقليل التفكير الزائد عندما يركز الشخص على حل المشكلات.
سابعاً: خذ قيلولة، حيث في بعض الأحيان، يكون الإفراط في التفكير نتيجة للتعب العقلي، ويمكن أن تكون القيلولة السريعة بمثابة إعادة ضبط، مما يمنح العقل وقتاً للاسترخاء وتجديد النشاط.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام