تعرض مقران لجماعة عصائب أهل الحق، اليوم الأربعاء، لهجومين مسلحين في محافظتي بابل والنجف بعد أيام من اغتيال الناشط في التيار الصدري أيسر الخفاجي
وعاشت بابل في الساعات الماضية توترا وحالة من الغليان، إذ شهدت مناطق بمحافظة بابل استنفارا واستعراضا لعناصر سرايا السلام (الجناح المسلح للتيار الصدري).
وخلال تشييع الناشط، أمهلت عشيرة الخفاجي محافظ بابل 24 ساعة للكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة، ملوحة بالتصعيد في حال لم يتم القبض على الجناة والكشف عنهم أمام الرأي العام، متوعدين بأن تكون جميع "المكاتب" هدفا لهم بعد انقضاء المهلة، في إشارة إلى مكاتب حركة العصائب.
وشهدت بعض المحافظات الجنوبية خلال الفترة الأخيرة صدامات مسلحة بين العصائب والسرايا، آخرها في محافظة ميسان التي شهدت توترا أمنيا وحالة من الاستنفار في صفوف سرايا السلام وحركة العصائب عقب اغتيال عضو في العصائب.
وجاء ذلك بعد أن شهدت مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار المجاورة لميسان اشتباكات مسلّحة بين الطرفين قبل أيام.
وتوجهت أصابع الاتهام في اغتيال ناجي الكعبي مسؤول العلاقات في حركة عصائب أهل الحق بميسان صوب أتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
ويدفع التنافس بين الفصائل المسلحة على النفوذ والهيمنة على المصالح في المحافظات العراقية إلى تكرار الاشتباكات المسلحة والاغتيالات بين تلك الجماعات، إذ وقعت اشتباكات بين جماعتي عصائب أهل الحق وجند الإمام، في 5 يناير/ كانون الثاني الماضي، أثناء احتفال نظم في إحدى بلدات البصرة لإحياء ذكرى اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، ما استدعى تدخلاً أمنياً، ومن ثم اعتقلت القوات الأمنية عنصرين من جماعة جند الإمام.
سبق ذلك بـ10 أيام اشتباك مماثل بين "سرايا السلام" ومسلحين من "عصائب أهل الحق" في منطقة حي العامل، وسط بغداد، بسبب الخلاف على رفع صورة كبيرة تضم كلاً من سليماني والمهندس في المنطقة، التي تعد من أبرز مناطق نفوذ الصدريين.
وفي العام الماضي 2023 سجلت المحافظات العراقية وخاصة البصرة، عدة مواجهات، أبرزها بين "عصائب أهل الحق" و"سرايا السلام" المرتبطة بالتيار الصدري، في صراع على النفوذ غالباً، وتسببت بحرق مقرات ومكاتب للطرفين، إضافة إلى وقوع قتلى وجرحى.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام