حذرت وزارة الموارد المائية العراقية، اليوم الاثنين، من موجة فيضانية داخل نهر دجلة بعد سدة سامراء، فيما أشارت إلى زيادة الخزين المائي للسدود والخزانات بحدود مليار متر مكعب.

وذكرت الوزارة في بيان تلقته "الساعة"، أن "الخزين المائي بمنظومات السيطرة الخزنية ازداد بحدود مليار م3 بعد موجة الأمطار والسيول التي اجتاحت البلاد مؤخراً".

وأشارت إلى "الاستفادة من المياه الواردة في إرواء كافة المساحات الزراعية المزروعة ضمن الخطة الزراعية للموسم الشتوي الحالي، علاوة على إعادة إنعاش الأهوار من خلال رفدها بكميات من المياه بعد أن عانت من الجفاف لسنوات مضت".

وبينت أنها "تمكنت من إيصال المياه بكمية 80م٣/ثا إلى هور الحمار والأهوار الوسطى و40 م3/ثا إلى هور الحويزة".

وأوضحت أنها "تتابع على مدار الساعة الموقف المائي وتطوارته من خلال الأقمار الصناعية"، محذرة من "التجاوز على مقطع النهر من خلال أستغلال الجزرات الوسطية وإنشاء الجسور التي ترتبط بها والمنفذة بشكل بدائي ولا تفي بإمرار الموجة الفيضانية مما يستدعي الأمر لإعادة النظر فيها والطرق المؤدية إليها".

وتابعت الوزارة: "هذا أثر بشكل سلبي على جهد ملاكات الوزارة في تمرير الموجة الفيضانية داخل نهر دجلة بعد سدة سامراء كذلك إلحاق الضرر وحدوث اختناقات وارتفاع لمناسيب المياه في مناطق الضلوعية (منطقة الجزرات)".

ودعت الوزارة "المتجاوزين في بغداد إلى الابتعاد عن مجرى النهر وإزالة كافة المنشآت المقامة تجاوزاً لكون بوادر الموجة الفيضانية وصلت إلى بغداد وتستمر بالارتفاع تدريجياً".

وخلفت أزمة شح المياه في العراق آثارًا سلبية من خلال تقليل مساحات الزراعة وهجرة الكثير من الفلاحين من مناطق كثيرة بسبب جفاف الأنهر الفرعية.

وقد تفاقمت الأزمة بعد قطع إيران لمياه الأنهار عن العراق بأكثر من 42 رافداً وجدولاً موسمياً كانت تغذي الأنهار والأهوار في العراق، أهمها أنهار الكرخة والكارون والطيب والوند والزاب الصغير وسيروان، وآخرها نهر هوشياري الذي يغذي محافظة السليمانية.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الموارد المائية، أن العراق المتضرر الأكبر من تبعات التغيرات المناخية وتناقص الواردات المائية نتيجة لعدم وجود اتفاقيات ملزمة بينه وبين دول المنبع لإدارة المياه العابرة للحدود والأنهر المشتركة.