أعلن مركز الفلك الدولي عن احتمالية سقوط قمر صناعي كبير على الأرض يوم الأربعاء المقبل الموافق 21 شباط/ فبراير، وهو قمر صناعي أوربي(ERS)، كان قد أطلق يوم 21 نيسان/ إبريل 1995، ويستخدم لأغراض الاستشعار عن بعد، وخرج من الخدمة يوم 4 تموز / يوليو 2011، حيث انتهى عمره الافتراضي، وظل يسبح في الفضاء منذ ذلك الحين.

و وفقاً لما جاء بحساب مركز الفلك الدولي على "إكس"، " فقد استخدمت وكالة الفضاء الأوروبية في شهر في عام 2011 باستخدام الوقود المتبقي لإجراء 66 عملية إعادة توجيه لتخفيض مداره من ارتفاع 785 كلم إلى 573 كلم، وذلك لتقليل فرص الاصطدام بأقمار صناعية أخرى".

و أضاف "سيكون سقوط القمر الصناعي هذا غير متحكم به، ومن المتوقع أن يكون السقوط يوم الأربعاء 21 شباط/فبراير 2024م في الساعة 12:10 ظهرا بتوقيت غرينتش، بخطأ مقداره زائد ناقص 27 ساعة، وسيقل مقدار هذا الخطأ الكبير كلما اقتربنا من موعد السقوط، ولكن حتى قبل السقوط بساعتين فإنه لا يمكن معرفة مكان وموعد سقوطه بالضبط".

وتابع "ستكون هناك مناطق معينة مرشحة لأن يسقط القمر الصناعي فوقها، وستقوم العديد من الجهات بمتابعة هذا السقوط بشكل حثيث، وستعلن التحديثات أولا بأول في حينه".

وبحسب بيان صادر عن مدير مركز الفلك الدولي، مشرف برنامج متابعة سقوط الأقمار الصناعية، المهندس محمد شوكت عودة، فإن "وزن القمر الصناعي 2.3 ألف كلغ، وطوله 12 مترا وعرضه 12 مترا بما في ذلك اللوحان الشمسيان وارتفاعه 2.4 متر".

وذكر أن "القمر الصناعي لا يسقط كقطعة واحدة على الأرض، فعند دخوله الغلاف الجوي الأرضي فإن الحرارة الشديدة بسبب الاحتكاك تعمل على تفكيك القمر وحرق أجزاء كبيرة منه، وفي العادة يصل إلى الأرض ما نسبته 20% إلى 40% من الكتلة الأولية، وعادة تصمد بعض القطع وتتمكن من الوصول إلى الأرض".

ونوه عودة إلى "توقع الخبراء بألا يشكل هذا السقوط خطرا مباشرا على حياة الأشخاص أو المنشآت، حيث يتوقع أن تكون كتلة أكبر البقايا الواصلة للأرض حوالي 52 كلغ، واحتمال أن تصطدم البقايا بشخص هو 1 إلى 100 مليار فقط! وهو يمثل 1.5 مليون مرة أقل من احتمالية مقتل شخص داخل منزله بسبب حادث، وبمقدار 65 ألف مرة أقل من احتمالية إصابة شخص بصاعقة برق، و3 مرات أقل من احتمالية سقوط نيزك على شخص".

وأكد أن "هذا السقوط لا يعتبر نادرا بشكل كبير، فهناك سقوط لأقمار صناعية مماثلة الكتلة تحدث كل شهر تقريبا، وكان هناك مؤخرا سقوط لأقمار صناعية أكبر من هذا السقوط، خاصة بقايا صواريخ الإطلاق الصينية، والتي حدثت 3 مرات خلال السنوات الثلاث الماضية، وذلك في 2021 و2022 و2022".

ولفت إلى أن "جميع الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض في مدارات منخفضة أقل من 1000 كلم، ينتهي بها المطاف بسقوطها نحو الأرض وذلك بسبب احتكاكها المستمر مع الغلاف الجوي، وحوالي 70% من سقوط الأقمار الصناعية الفعالة غير متحكم به، أي أنه يسقط في وقت ومكان غير محدد، في حين أن 30% فقط من سقوط الأقمار الصناعية يكون متحكما به".

وأنهى كلامه بالقول: "لا يكون إلا للأقمار الصناعية الكبيرة أو المحملة بمواد خطرة؛ وحيث إن نسبة المياه على الأرض هي حوالي 70%، فهذا يعني أن احتمال سقوط بقايا القمر الصناعي على الأرض هو قرابة 30% فقط".