أعلن مركز المنصة للتنمية المستدامة، وصول استهلاك العراق من البنزين إلى 31 مليون لتر يوميا، لافتا إلى أن العراق يستورد سنويا أكثر من 50% من احتياجه للمشتقات النفطية.
وذكر المركز، في ورقة بحثية تابعتها شبكة "الساعة" أن "العراق يعاني من مشاكل، في قطاع الطاقة، إذ يبلغ الاستهلاك الكلي، من 27 – 31 مليون لتر يوميا من مادة البنزين، وأكثر من 26 مليون لتر من زيت الغاز".
وأضاف أن "هذا الاستهلاك يمثل نسبا كبيرة مقارنة مع الدول مثل تركيا التي يبلغ استهلاكها من البنزين 11 مليون لتر يوميا، بينما يبلغ عدد سكانها أكثر من العراق".
وعلل: "ارتفاع نسبة استهلاك العراق للوقود، إلى ضعف ثقافة النقل الجماعي وانخفاض أسعار الوقود التي أدت إلى زيادة استخدام السيارات البالغ عددها أكثر من 7 ملايين سيارة وبنسبة زيادة 2%".
وتابع أن "الدولة تدعم أسعار البنزين وزيت الغاز بنسبة تتراوح من 20% إلى 65% من تكلفته الحقيقية مما يشجع على زيادة الاستهلاك بصورة غير مقبولة، وفق القاعدة الاقتصادية التي تفيد أن زيادة الدعم لأي منتج يرافقه زيادة في الاستهلاك"، فضلا عن "ارتفاع أسعار الوقود في إقليم كوردستان وتركيا، مما يجعل تهريبه تجارة مربحة".
وأشار إلى أن "الدعم غير المنظم يكلف الدولة سنويا 7 تريليونات دينار، ويمكن استثمار هذه الأموال في بناء مصفاة بحجم مصفاة كربلاء؛ لسد الحاجة المحلية للمشتقات النفطية وتصدير الفائض عن الحاجة".
وفي وقت سابق أكد الأمين العام لحركة الوفاء العراقية، عدنان الزرفي، أن أكثر من ثلاثة مليارات دولار أمريكي سنوياً تذهب للفاسدين من وزارة النفط، مبيناً أن الوزارة تتحمل مسؤولية تبديد المال العام.
وقال الزرفي في بيان، اليوم الخميس، إن "الثروة النفطية الكبيرة في وزارة النفط لم يتم الاستفادة منها كمنتج لدعم الاقتصاد الوطني وتشجيع المستثمرين المحليين لإنشاء مصافٍ صغيرة الحجم، تستوعب من ألف إلى ألفين برميل يومياً".
وأضاف أن "الوزارة لا تسمح بإنشاء المصافي الصغيرة؛ بسبب قوانين وتعليمات، يرفضون التنازل عنها؛ لأن القائمين على الوزارة يستفيدون من مبلغ 3 مليارات و200 ألف دولار سنويا من إيرادات البانزين وزيت الكاز".
والعام الماضي، كشفت إدارة مصفى كربلاء، عن حجم إنتاج المصفى من الوقود، مؤكدةً أن إنتاج المصفى وصل إلى نحو 8 ملايين لتر من مختلف أنواع المنتجات البيضاء وأهمها البنزين، بنوعيه المحسن وعالي الأوكتان.
وقال مدير مصفى كربلاء حيدر الحسني أن "منتجات المصفى تغطي 50-60% من حاجة العراق وتجهز عبر مستودعات للمصفى في محافظتي كربلاء والنجف ومنهما لبقية محافظات البلاد وسط وجنوب البلاد".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام