ألقت وكالة الاستخبارات، اليوم الأربعاء، القبض على متهم بابتزاز طبيبة بمبلغ مالي في محافظة النجف.

وذكرت الوكالة في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أن "مفارز وكالة الاستخبارات في النجف تلقت نداء استغاثة من مواطنة تعمل طبيبة ضمن إحدى المؤسسات الطبية بالمحافظة، حيث تضمنت شكواها قيام شخص بابتزازها وطلب مبلغ وقدره 25 مليون دينار عراقي".

وأضاف البيان أنه "جرى تشكيل فريق عمل استخباري للتحري وجمع المعلومات، وبعد استكمال جميع الاجراءات القضائية وبكمين محكم وبالجرم المشهود، تم إلقاء القبض على المتهم".

وأشار إلى أن "المتهم اعترف صراحة قيامه بابتزاز طبيبة وطلبه مبلغ مالي وقدره 25 مليون دينار عراقي"، لافتا إلى "تدوين أقوال المتهم وإحالته إلى الجهات المعنية استعداداً لمثوله أمام القضاء".

وشهدت المحافظات العراقية ازديادًا ملحوظًا في تسجيل حالات الابتزاز الإلكتروني، فيما حذر حقوقيون ونشطاء مدنيون من تنامي هذه الحالات في المجتمع العراقي بشكل أكبر، خصوصًا وأن الحصة الأكبر من الضحايا هن نساء وقعن ضحية المبتز الإلكتروني.

ويعد الابتزاز الإلكتروني في مقدمة الأسباب التي تدفع الفتيات والتي هن في مقتبل العمر إلى الانتحار حيث تجد نفسها عاجزة عن إيجاد الحلول لمشكلتها وعدم قدرتها على تحمل الضغوط التي يفرضها المبتز سواء كانت مادية أو جسدية.

ورغم الارتفاع المخيف لا يوجد إلى الآن في العراق أي قانون يخص جرائم "الابتـزاز الإلكتروني"، حيث إن الجهات الأمنية تتعامل مع حالات الابتزاز وفق قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 وتحديداً وفق المادة 26 والتي تكون فيها عقوبة الابتزاز الحبس الشديد أو البسيط من 3 أشهر الى 5 سنوات أو غرامة يحددها الخبير القضائي تتناسب مع الضرر الحاصل.

وتنتشر العديد من فرق معالجة الابتزاز الإلكتروني والتي يكون المسؤولون عليها على اطلاع ومعرفة ببرامج الهكر وإيقاف الحسابات والتي يعالجوا من خلالها العديد من المناشدات التي تصلهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويرى البعض أنهم استطاعوا أن يعالجوا العديد من الحالات التي فشلت الشرطة المجتمعية في معالجتها.

وكان مجلس النواب، أخفق في تمرير قانون "الجرائم المعلوماتية"، جراء اعتراض الكثير من القوى النيابية والمدنية على بعض بنوده التي وجدوا فيها محاولات مبطنة لتكميم الأفواه وتقليص مساحة الحريات العامة.