أكد وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، اليوم الاثنين، أن الحكومة لديها آلية عمل لحصر السلاح بيد الدولة، تتمثل بتسجيل الأسلحة الخفيفة في مراكز الشرطة من خلال إطلاق استمارة إلكترونية عبر بوابة أور.

وقال الشمري خلال مؤتمر صحفي موسع على هامش افتتاح مديرية شرطة شمال البصرة تابعته "الساعة"، إن "منطقة شمال البصرة شهدت في أوقات سابقة أحداثاً أمنية ونزاعات عشائرية، وتم استحصال موافقة القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني على استحداث مديرية شمال البصرة".

وتابع أن "هناك ارتياح كبير وتوافق على تنظيم عمل هذه المديرية وتوفير الإمكانيات التي من شأنها إنجاح الواجبات التي تقع على عاتقها وتسهيل مهامها من خلال تعزيزها بضباط ومنتسبين".

وحول ملف مكافحة آفة المخدرات، أكد الشمري "وجود نشاط واضح لمديرية شؤون المخدرات في البصرة من خلال إلقاء القبض على متاجرين دوليين من دول مجاورة وتجار عراقيين، فضلاً عن استمرار العمل لمتابعة هذا الملف المهم والعمل على ضبط الحدود من قيادة حدود المنطقة الرابعة".

وبشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، قال الوزير إن "هناك عملاً بخطين، الأول يتمثل بتسجيل الأسلحة الخفيفة في مراكز الشرطة من خلال إطلاق استمارة إلكترونية عبر بوابة أور".

وأضاف أن"الخط الثاني شراء الأسلحة المتوسطة والثقيلة بعد أن تم تخصيص مليار دينار لكل قيادة شرطة محافظة من بينها قيادة شرطة البصرة"، مشيراً إلى "تواصل العمل إلى نهاية العام الجاري لحين إنهاء ظاهرة السلاح المنفلت".

وفي وقت سابق، باشرت وزارة الداخلية العراقية، بتسجيل الأسلحة الشخصية للمواطنين، مبينةَ أنها خطوة مهمة لحصر السلاح بيد الدولة.

وتعاني بعض المحافظات العراقية من تكرار الاشتباكات بين القبائل، باستخدام الأسلحة المتوسطة والخفيفة، وفي الغالب تعمل الحكومة على فضها عبر التصالح.

ويجيز القانون العراقي احتفاظ كل أسرة عراقية قطعة سلاح خفيفة بعد تسجيلها لدى السلطات المعنية، غير أن العراقيين يحتفظون، بموجب الأعراف العشائرية، بالكثير من الأسلحة في منازلهم.

وتملك غالبية هذه الأسلحة الفصائل المسلحة والجماعات المسلّحة، إلى جانب العشائر، بينما يحرص العراقيون على امتلاك قطع سلاح داخل منازلهم كإحدى ثقافات ما بعد الغزو الأميركي للبلاد، وانعدام الأمن، واضطرار العراقيين للتفكير بالدفاع عن أنفسهم من اللصوص والاعتداءات المتوقعة.