وصفت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الجمعة، حجم الدمار الهائل في غزة بأنه يشبه ما بعد القنبلة الذرية.

وسلطت صحيفة "هآرتس" العبرية، في تقرير تابعته شبكة "الساعة": "الضوء على حجم الدمار الهائل في قطاع غزة"، مؤكدة أنه "يشبه ما بعد القنبلة الذرية".

وأوضحت الصحيفة أن "الأقمار الصناعية كشفت حجم الدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة"، مشددة على أن "الواقع الجديد الذي خلفته عمليات الجيش الإسرائيلي، سوف يؤثر على المنطقة برمتها لسنوات عديدة".

ولفتت إلى أن "الجيش الإسرائيلي قام بتهجير مئات الآلاف من منازلهم في غزة، إلى جانب تدمير مساحات واسعة من القطاع"، مبينة أن "التقدير الدقيق للدمار، يشكل مهمة صعبة بسبب ضباب الحرب".

ونقلت "هآرتس" عن الصحفيين والمسؤولين العسكريين الذين زاروا شمال غزة قولهم: "الأمر أشبه بما بعد القنبلة الذرية".

ونوهت الصحيفة إلى أن "معظم الدمار في شمال غزة، لكن القتال المرير يدور أيضا في جنوب القطاع"، مشيرة إلى أن "الدمار الواسع استهدف المنازل والمباني التجارية والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي، والمرافق الطبية والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس ومراكز التسوق والمتاجر ومصانع المواد الغذائية ومراكز الإغاثة".

وأشارت إلى أن "الطرق والمواقع الأثرية والمقابر، تضررت أيضا من عمليات الجيش الإسرائيلي"، مضيفة أنه "لا يوجد أي مكان آمن في قطاع غزة".

بدورها أفادت "القناة 12" العبرية أن "صور قمر صناعي أوروبي بشأن حجم الدمار في قطاع غزة أظهرت أن ما لا يقل عن 68% من المباني مدمرة أو متضررة شمال قطاع غزة، و72% على الأقل بمدينة غزة، و39% بالمعسكرات الوسطى، و46% في خان يونس".

وأضافت أن "مدينة رفح جنوب القطاع التي تلوح إسرائيل بتنفيذ عملية عسكرية فيها، فبلغت نسبة الدمار نحو 20%".

 من جهته بين المكتب الحكومي بقطاع غزة في بيان تابعته شبكة "الساعة" بأن "الاحتلال دمَّر أكثر من 305 آلاف وحدة سكنية في إطار حملته الواسعة ضد شعبنا الفلسطيني"، التي يصفها بأنها "حرب إبادة جماعية".

وتُعد الحرب الإسرائيلية على غزة هي الأكثر فتكاً وتدميراً في الذاكرة الحديثة، ووفقاً لبعض التقديرات، فهي بالنظر إلى نسبة السكان، تعد بنفس التدمير الذي سببه قصف الحلفاء لألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية، والذي أباد 60 مدينة ألمانية، وقتل ما يقدَّر بنحو نصف مليون شخص.