اغتيل قيادي بارز في كتائب حزب الله، الفصيل العراقي المسلّح النافذ المرتبط بإيران، في ضربة نفّذتها طائرة مسيّرة أميركية استهدفت سيارته في بغداد مساء الأربعاء، فيما تتّهمه واشنطن بالتورّط في التخطيط لهجمات استهدفت قواتها في الشرق الأوسط.
وجاء في الإعلان الأمريكي أن "القيادي المستهدف كان مسؤولا عن التخطيط المباشر والمشاركة في الهجمات على القوات الأمريكية في المنطقة".
وتؤكد مصادر أنه "المسؤول عن منظومة الصواريخ بكتائب حزب الله العراقي والطائرات المسيّرة، وهو مسؤول أيضاً عن العمليات في سوريا".
وأكد الكاتب السياسي العراقي المقيم في برلين، أحمد العلواني، في تدوينة عبر منصة "X" وتابعته شبكة "الساعة" أن "الضربة الأميركية استهدفت مركبة بعد خروجها من مكتب هادي العامري القيادي في منظمة بدر، حيث تسببت الضربة في مقتل "أبو باقر الساعدي.. مسؤول قاطع جرف صخر، وأركان العلياوي مدير استخبارات كتائب حزب الله في جرف الصخر".
من يكون الساعدي؟
يشير معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إلى استخراج هوية أبو باقر الساعدي من محيط السيارة التي تم استهدافها، وهي غير محترقة بشكل مثير للفضول.
والاسم الحقيقي للساعدي (وسام محمد صابر)، ويعد حلقة وصل حية لكتائب "حزب الله"، وقوات الحشد الشعبي، و"ألوية الوعد الحق".
وبحسب تقرير للمعهد فقد كان الساعدي حارسا شخصيا موثوقا به لمؤسس كتائب "حزب الله" وقوات الحشد الشعبي، المُصنف من قبل الولايات المتحدة على قوائم الإرهاب أبو مهدي المهندس.
وأضاف التقرير أن "الساعدي كان أحد الأشخاص القلائل الذين سُمح لهم بدخول الغرفة عندما عقد أبو مهدي المهندس (قُتل بغارة أمريكية) اجتماعات مع مسؤولي الحرس الثوري الإيراني".
وتابع أنه "سُمح للساعدي بحمل الأسلحة حول كبار القادة مثل قائد فيلق القدس الذي قُتل في غارة أمريكية قبل سنوات قاسم سليماني".
وذكر أنه "ينتمي إلى جناح أبو حسين الحميداوي في كتائب حزب الله، في إشارة إلى الأمين العام (الاسم الحقيقي أحمد محسن فرج الحميداوي) الذي يقود جناح العمليات الخاصة في الحزب".
دور الساعدي باحتجاجات تشرين
وبحسب المعهد، فإن "الساعدي كان يشغل خلال عام 2019، منصب قائد مديرية الأمن المركزي التابعة لقوات الحشد الشعبي في الرصافة (شرق بغداد) ومسؤولا عن منطقة الاحتجاج الرئيسية في ساحة التحرير".
وفي أعقاب اغتياله، تداولت وسائل إعلام بأن الساعدي "مدير العمليات"، و"رئيس عمليات الضربة"، و"رئيس العمليات الخارجية" لكتائب "حزب الله".
وأشارت الولايات المتحدة إلى أنه "كان مسؤولا بشكل مباشر عن تنفيذ الهجوم بطائرة بدون طيار في 28 يناير/كانون الثاني الماضي، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة أفراد أمريكيين، على الحدود الأردنية السورية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام