صعدت الحكومة العراقية من حدة بياناتها المستنكرة للقصف الأمريكي على قيادات ومواقع الفصائل المسلحة، مؤكدة أن التحالف الدولي تجاوز الأسباب والأغراض التي وُجد من أجلها على أرض العراق.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، اليوم الخميس، في بيان تلقته "الساعة"، إن "التحالف الدولي تحول إلى عامل عدم استقرار للعراق، مشيراً الى أنه يهدد بجرّه إلى دائرة الصراع".

وأضاف أن "القوات الأمريكية تكرر وبصورة غير مسؤولة، ارتكاب كل ما من شأنه تقويض التفاهمات والبدء بالحوار الثنائي، إذ أقدمت على تنفيذ عملية اغتيال واضحة المعالم، عبر توجيه ضربة جوية وسط حي سكني من أحياء العاصمة بغداد، بطريقة لا تكترث لحياة المدنيين وللقوانين الدولية".

وتابع رسول "وهي بذلك تهدد السلم الأهلي، وتخرق السيادة العراقية، وتستخف وتجازف بحياة الناس وأبناء شعبنا"، لافتاً إلى أن "التحالف الدولي يتجاوز تماماً الأسباب والأغراض التي وُجد من أجلها على أرضنا".

وأوضح أن "هذا المسار يدفع الحكومة العراقية أكثر من أي وقت مضى، إلى إنهاء مهمة هذا التحالف الذي تحول إلى عامل عدم استقرار للعراق"، مبيناً أنه "يهدد بجرّه إلى دائرة الصراع".

وأشار إلى أنه "لا يسع قواتنا المسلحة إلّا أن تضطلع بواجباتها ومهامها الدستورية التي تقتضي حفظ أمن العراقيين وأرض العراق من كل التهديدات".

ومساء أمس الأربعاء، قُتل قيادي بارز في كتائب حزب الله"، الفصيل العراقي المسلّح النافذ المرتبط بإيران، في ضربة نفّذتها طائرة مسيّرة أمريكية استهدفت سيارته في العاصمة بغداد.

وبعدها، أعلنت كتائب "حزب الله" في بيان عن مقتل أبو باقر الساعدي (المسؤول عن ملف سوريا العسكري)، بضربة أمريكية في بغداد.

ومنذ منتصف تشرين الأول/أكتوبر، تعرضت القوات الأمريكية والتحالف الدولي في العراق وسوريا، لأكثر من 165 هجوما في انعكاس مباشر للحرب الدائرة في قطاع غزة بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس الفلسطينية.