دعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الحكومة لوضع حلول عاجلة بشأن اكتظاظ السجون في البصرة.

وذكر مكتب المفوضية في البصرة  في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أن "أعداد الموقوفين والمحكومين في المراكز التابعة إلى وزارة الداخلية وخصوصا في قسم مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وشعبه وصل إلى أكثر من 7 أضعاف الطاقة الاستيعابية وهو ما يهدد بحدوث حالات الوفاة أو تفشي الأمراض الخطيرة ومنها (التدرن الرئوي والأمراض الجلدية).

واضاف البيان، أنه "في سجن البصرة المركزي لم يقل عن 5 أضعاف طاقته الاستيعابية ولكل ما تقدم يحذر المكتب من استمرار غياب الإجراءات ويطالب رئاسة الوزراء وبإشراف ومراقبة الأدعاء العام وتعاون مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان من وضع الحلول العاجلة لتلافي النتائچ الخطيرة من ذلك".

أزمات وخلافات تعرقله.. العفو العام ضرورة عراقية لمعالجة أخطاء السنوات السابقة

ويعد قانون العفو العام أحد أبرز مطالب الكتل السنية التي اشترطت إقراره أثناء مفاوضات تشكيل إدارة الدولة الذي ضم الإطار التنسيقي الشيعي والكتل الكوردية والسنية والذي تمخض عن تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة محمد شياع السوداني.

ويتضمن البرنامج الحكومي، وفق نواب من المكون السني، اصدار قانون العفو العام والتدقيق الأمني في محافظاتهم وإلغاء هيئات او إيقاف العمل بها كانت تشكل مصدر قلق وأزمة لديهم.

ورغم مضي أكثر من سنة على عمر الحكومة، إلا أن العفو العام ما زال محل جدل بين الكتل السنية والشيعية، ولم يتم الاتفاق على الفئات المشمولة به لغاية الآن.

واقترن تشكيل الحكومة العراقية الحالية بجملة من الاتفاقات السياسية والتي كانت بمثابة تطمينات للقوى الكردية والسنية قدمها الإطار التنسيقي من أجل التصويت على مرشحه لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني.

ومن جملة النقاط التي تم الاتفاق عليها ملف العفو العام الذي قدمته القوى العربية السنية والتي تعتبر ملف المعتقلين في السجون الحكومية من أبناء السنة من أولوياتها بحسب تصريحات قادتها.

لكن ثمة من يشكك بإمكانية التزام الإطار التنسيقي بتنفيذ الاتفاق، خاصة مع مرور أكثر من سنة على تشكيل الحكومة، دون أن تخطو خطوة واحدة باتجاه تنفيذ قانون العفو العام.

ويهدف قانون العفو إلى إطلاق سراح آلاف النزلاء من السجون العراقية بعد اعتقالهم وفق قانون المادة الرابعة للإرهاب واستخدام ذرائع كيدية وتهم شخصية وبلاغات من المخبر السري في اعتقالهم.