توقع خبراء أن تتعرض الأرض لعاصفة مغناطيسية جديدة، الأمر الذي يتسبب بزيادة الوفيات وحالات احتشاء عضلة القلب والجلطة الدماغية بحدود 20%.
وبحسب تقرير لمختبر علم الفلك الشمسي التابع لمعهد بحوث الفضاء ومعهد الفيزياء الشمسية الأرضية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فقد توقع خبراء أن تتعرض الأرض لعاصفة مغناطيسية جديدة.
وأوضح التقرير بأنه "يوجد حول الكرة الأرضية غلاف غير مرئي، الغلاف المغناطيسي، الذي يحمي الأرض من الإشعاع الشمسي، كما تعصف بالأرض الرياح الشمسية، جسيمات متأينة تنطلق باستمرار من الشمس بسرعة 400 كلم في الثانية، وعادة، تكون قوة ضغط الرياح الشمسية وضغط الغلاف المغناطيسي للأرض متساويين".
وأضاف: "عندما تحدث توهجات في الشمس، تزداد سرعة الرياح الشمسية، ويختل توازن الضغط، حيث يبدو أن ضغط الغلاف المغناطيسي على الأرض قد ازداد، ما يؤدي إلى تغير قوة التيارات، ويطلق على هذه التغيرات عاصفة مغناطيسية، كما أن توهج بعض النجوم الفتية يمكن أن يدمر الغلاف الجوي لكواكبها".
ونوه إلى أنه "لا يوجد حتى الآن رأي موحد بين الخبراء بشأن هذه المسألة، وأظهرت نتائج الدراسات، أنه في فترة العواصف المغناطيسية تزداد الوفيات وحالات احتشاء عضلة القلب والجلطة الدماغية بحدود 20%، وهذه مجرد بيانات إحصائية لذلك من الصعب تقدير تأثير عاصفة مغناطيسية محددة في صحة الإنسان".
ويقول أليكسي سترومينسكي، كبير الباحثين في معهد بحوث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية، إنه "لإجراء دراسة عن تأثير العواصف المغناطيسية في الصحة والحالة العامة للإنسان، يجب أن تكون هناك معايير محددة يمكن قياسها، لأن الصداع أو عدم انتظام ضربات القلب ليس معيارا، لأن هذه الأعراض قد تكون ناجمة عن مجموعة كبيرة من الأسباب، بما فيها تقلبات الطقس وتغير مستوى الضغط الجوي، والعواصف المغناطيسية لا تؤثر في مستوى الضغط الجوي".
أما الدكتورة يلينا تيخوميروفا، فتنصح "الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستوى ضغط الدم في أيام العواصف المغناطيسية الإكثار من شرب الماء والتقليل من استهلاك الملح، لأن الملح يحبس السوائل في الجسم ويسبب ارتفاع مستوى ضغط الدم".
ومن جانبه يشير الدكتور إيغور بوبروفنيتسكي، العضو المراسل في أكاديمية العلوم الروسية إلى أن "التوهج الشمسي، مثله مثل العوامل الجوية والمغناطيسية الأخرى، لا تؤثر سلبا في جميع الناس، إنها تؤثر في الأشخاص الذين يتحسسون من تقلبات الطقس والذين يعانون من ضعف بعض أنظمة جسمهم، مثل هذه العوامل لا تؤثر في الأشخاص الأصحاء".
ويوضح أنه " لم تدرس آليات تأثير الاضطرابات الكهرومغناطيسية في البشر بصورة جيدة ومع ذلك، حتى المرضى الذين لا يدركون حقيقة التوهج الشمسي، يشعرون بتدهور حالتهم".
ووفقا للأطباء، يدرك الشخص بصورة غريزية التقلبات في المجال المغناطيسي للأرض، لأنها تهدد حياته، وتسبب زيادة هرمونات التوتر - الكورتيزول والأدرينالين، ما يؤدي إلى تشنج الأوعية الدموية وارتفاع مستوى ضغط الدم.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام