كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، أن القنابل التي أسقطها جيش الاحتلال على قطاع غزة خلال 4 أشهر تفوق القنابل التي استخدمها هتلر في الحرب العالمية الثانية.

ونشر مدير المرصد رامي عبده تدوينة على منصة "X" نقلاً عن صحيفة "كول هعير" العبرية وتابعته شبكة "الساعة" أن "كمية القنابل التي استخدمها جيش الاحتلال في غزة تفوق تلك التي استخدمها هتلر في الحرب العالمية الثانية".

وأضاف أن "القنابل التي أسقطها جيش الاحتلال على غزة خلال 4 أشهر تفوق تلك التي استخدمتها روسيا في حربها على أوكرانيا على مدى عامين".

ويوم أمس، أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، تقريرًا، بعد مرور 48 ساعة على صدور قرار محكمة العدل الدولية الذي ألزم إسرائيل باتخاذ تدابير لمنع ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

ووثق التقرير مواصلة جيش الاحتلال، بذات الوتيرة قتل المدنيين وتهجيرهم قسرًا وتجويعهم.

وقال المرصد إنه "وثق قتل جيش الاحتلال لأكثر 373 فلسطينيًّا، إضافة إلى أكثر من 643 إصابة، منذ صدور قرار المحكمة".

وأضاف أن "إسرائيل تواصل تجاهل قرار المحكمة الأعلى في العالم، وانتهاك التزاماتها الدولية، بما في ذلك قواعد ومبادئ القانون الدولي، بإصرارها على الاستمرار في ارتكاب انتهاكات جسيمة ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين".

وأوضح الأورومتوسطي أنه "إلى جانب عمليات القصف الإسرائيلي التي لا تتوقف، بما فيها تدمير منازل سكنية على رؤوس ساكنيها وقتل النازحين قسرًا بعد ترويعهم واستجابتهم لأوامر إخلاء إسرائيلية غير قانونية، فإن إسرائيل تواصل هجومها على ما تبقى من النظام الصحي في غزة، وتحاصر المستشفيات التي بقيت تعمل جزئيًّا في خانيونس جنوبي قطاع غزة وتستهدفها بشكل مباشر".

وأكد أن "قوات جيش الاحتلال لم تلتزم بتنفيذ أي من هذه التدابير، حيث استمرت بعمليات القتل العمد واستهداف المدنيين على نحو واسع ودون ضرورة عسكرية في عشرات الحالات".

وبين أن "إسرائيل استمرت في عملية التدمير المنهجي وواسع النطاق للأعيان المدنية، بما في ذلك المنازل والتجمعات السكنية والأحياء، ومناطق معينة شهدت جرائم مروعة لها، وهو ما يأتي في إطار تدمير الأدلة على اقتراف جريمة الإبادة الجماعية".

وأوضح أن "يقترب كل من (مستشفى ناصر) الحكومي و(مستشفى الأمل) التابع للهلال الأحمر من التوقف التام نتيجة الحصار والاستهداف المتكرر".

وأشار إلى أن "خزانات المياه في مجمع (ناصر الطبي) تعرضت للتلف والأعطال نتيجة الشظايا ونيران المسيرات الإسرائيلية، دون توفر إمكانية فعلية لإصلاح أي من الأضرار نتيجة الحصار والاستهداف".

ولفت إلى "بدأ العد التنازلي لإطفاء المولدات في المجمع الطبي خلال 3 أيام، فيما نفد مخزون الأوكسجين الخاص بـ (مستشفى الأمل) بسبب حصار جيش الاحتلال للمستشفى، مع استمرار استهدافه ومحيطه".

وأودف المرصد الأورومتوسطي أنه "خلال اليومين الماضيين دُفن المزيد من الشهداء في ساحة (مستشفى ناصر) في خانيونس لتعذر نقلهم إلى المقبرة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية"، مؤكدًا "توثيقه ما لا يقل عن 4 مواقع دفن جماعية وعشوائية أخرى في ساحات ومدارس وشوارع خانيونس".

ويشن الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر، حربا مدمرة على غزة، خلفت حتى الأحد "26 ألفا و422 شهيدا و65 ألفا و87 مصابا، معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.