أكدت صحيفة "ذا ناشيونال إنترست" الأمريكية، أن سبب وجود القوات الأمريكية في العراق هدفه إضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة، وليس تنظيم "داعش".

وذكرت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أنه "لا يزال نحو 3 آلاف و400 جندي أمريكي منتشرين في سوريا والعراق بأهداف غير واضحة".

وأضافت أنه "رغم التهديد الذي يلوح في الأفق المتمثل في انجرار الولايات المتحدة إلى حرب أخرى طويلة ومكلفة وغير منتجة في الشرق الأوسط، ونظرًا لعدم قدرت هذه القوات على الرد، أصبحت هذه القوات أهدافًا سهلة للجماعات المسلحة".

وتابعت أنه "منذ 7 أكتوبر الماضي تعرضت هذه القوات للهجوم 150 مرة، لقد حان الوقت لإعادة هؤلاء الرجال والنساء إلى منازلهم وبعيدًا عن الأذى".

وأردفت الصحيفة: "معظم عمليات الانتشار البري للقوات الأمريكية في العراق وسوريا هي بقايا مهمة القضاء على داعش في العراق وسوريا، لكن تم القضاء على التنظيم في عام 2019، مع وجود جيوب فقط من الجهات الفاعلة غير المنظمة التي تواصل القتال – وهي مجموعات من الأفضل قتالها من خلال مجموعة من القوات المحلية مثل الجيش والشرطة العراقية".

وبينت أن "العراق يبرر على وجه الخصوص، كمنطقة لا يعرض فيها الوجود البري للولايات المتحدة لخطر لا داعي له فحسب، بل يعرض للخطر أيضًا المهمة غير المعلنة المتمثلة في إضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة".

وأشارت إلى أن "إحدى المهام الأساسية للقوات العسكرية الأمريكية في البلاد هي تدريب وتجهيز القوات العسكرية وشبه العسكرية العراقية ومن المفارقات أن العديد من الوحدات التي دربتها الولايات المتحدة قد نقلت هذه التعليمات إلى الجماعات المدعومة من إيران".

ولفتت إلى أن "الشعب الأمريكي سيكون على حق في التساؤل عما تفعله القوات الأمريكية في العراق بعد مرور 20 عامًا وما زال العد مستمرًا".

وتواجه الحكومة العراقية ضغوطاً كبيرة تمارسها قوى سياسية وفصائل شيعية متنفذة لإخراج القوات الأمريكية من البلاد، وخاصة عقب ضربة جوية أمريكية مطلع 2020 أدت إلى مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" العراقي أبو مهدي المهندس.

وقادت الولايات المتحدة تحالفا مكونا من نحو 60 دولة لمحاربة "داعش"، وقدمت دعماً مؤثراً لقوات حليفة في العراق وسوريا لإلحاق الهزيمة بالتنظيم. واستعاد العراق كامل أراضيه من التنظيم عام 2017 بعد 3 سنوات من الحرب.