كشف مدير منظمة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان سامي الفيصل، تسجيل 100 إصابة سرطانية بسبب الغازات المنبعثة في ناحية القيارة بمحافظة نينوى.
وقال الفيصل في حوار تلفزيوني تابعته شبكة "الساعة"، إن "الشركة العاملة باستخراج نفط القيارة غامضة وأخذت مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية التابعة للأهالي"، موضحاً أن "الشركة أخذت مئات الدونمات مجاورة للحقل".
وأضاف أن "العاملين داخل الشركة لا نعرفهم وليسوا من أهالي القيارة"، مشيراً إلى أن "الحكومة المركزية أهملت هذا الملف".
ولفت الفيصل إلى أنه "لا نعرف سبب التعاقد مع شركات من خارج نينوى وخارج العراق"، مشدداً بالقول "لم يتم تعويض أي شخص من أهالي المنطقة".
وتابع "تردنا بين 20-25 حالة مرضية سرطانية سنويا بسبب الغازات المنبعثة من هذا الحقل"، مضيفاً أنه "تم تسجيل 100 إصابة حتى الآن".
وفي تقرير نشرته قناة Democracy Now، الإنجليزية سنة 2013 فإن العراق شهد ارتفاعًا في معدل الإصابة بالسرطان بعد سنة 1991؛ حيث إن عدد الإصابات كانت 40 إصابة لكل 100 ألف نسمة.
وعام 1995 قفز الرقم إلى 800 حالة لكل 100 ألف نسمة بعد حرب الخليج الثانية، وفي 2005 تضاعف الرقم حتى وصل إلى ألف و600 حالة لكل 100 ألف نسمة.
وتشير تقارير مختصة إلى أن "كميّة اليورانيوم الذي استخدم في العراق بلغ نحو 350 طناً، فضلاً عن القنابل التي تحتوي على الإشعاع النووي والتي انتشرت بشكل واسع في العراق.
وكشفت دراسة أعدّت عام 2011 أن مقابل كل ألف مولود جديد هناك نحو 147 يولدون بتشوّهات خلقيّة في مدينة الفلوجة مركز محافظة الأنبار العراقية، والتي تعرضت للقصف بالأسلحة المحرمة على يد القوات الأمريكية في معركة الفلوجة الأولى والثانية.
وبينت التقارير أنَّ نسبة تشوهات أطفال الفلوجة تزيد 14 مرة عن مثيلاتها في مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين.
وفي 2011 تسلمت الحكومة العراقية تقريرًا دوليًّا يفيد بأن مدينة السماوة "مدينة موبوءة"، كما خاطب التقرير أهالي المدينة ونبههم بخطورة الوضع الصحي إذ ما بقيت المواد أو ما بقوا هم في المدينة والأفضل مغادرتها".
وأكدت تقارير علمية أن انتشار أمراض السرطان، والولادات المشوهة، وحالات الإجهاض المتكرر، والولادات الميتة، والعقم، وأعراض تلف جهاز المناعة والكبد والكليتين، وعلل عصبية وعضلية شديدة، وغيرها، على صلة بالتلوث الإشعاعي المنتشر في أرجاء العراق.
كما توصل باحثون الى أن تلوث البيئة العراقية بالإشعاع سبب تشوهات في الولادات الحديثة وإصابات سرطانية بنسب عالية جدا.
وفشلت الحكومات المتعاقبة في بناء خطة بيئية للتخلص من الآثار النووية والإشعاعات وتوفير واقع صحي أفضل للضحايا، بل أن تدهور البيئة العراقية لا زال مستمر ومنها الجفاف وظاهرة التصحر وخسارة العديد من الأراضي الخضراء.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام