قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده ستنضم في مئوية تأسيسها (عام 2023) إلى نادي الدول الحائزة على الطاقة النووية.
جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس أردوغان، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عبر اتصال مرئي، يوم الأربعاء، في مراسم وضع حجر أساس الوحدة الثالثة لمحطة "أق قويو" النووية.
وأوضح أردوغان أن "إدراج الطاقة النووية في البنية التحتية الوطنية خطوة استراتيجية اتخذناها نحو أمن توفير الطاقة"، لافتاً إلى أن تركيا تهدف من خلال هذه الخطوة إلى ضمان مصالحها في مجال الطاقة.
وأكّد الرئيس التركي أن حجر أساس المحطة النووية وضعه رفقة بوتين قبل سنوات واليوم يضعان معًا حجر أساس الوحدة الثالثة للمحطة.
وكشف أردوغان أن بلاده تعتزم مع الجانب الروسي وضع حجر أساس الوحدة الرابعة للمحطة العام القادم، مضيفاً أنه "على الرغم من الآثار المدمرة لوباء كورونا إلا أن اقتصادنا يواصل ولله الحمد نموه بصورة منتظمة".
وبيّن أن تركيا حققت نموًا اقتصاديًا بنسبة 1.8% في الوقت الذي انكمش فيه اقتصاد العديد من الدول بمعدلات كبيرة.
وأعرب عن إيمان بلاده في تحقيق نسبة نمو أعلى بكثير خلال العام الجاري، وقال إن النمو الاقتصادي في تركيا ترافقه زيادة الحاجة إلى الوصول الموثوق للطاقة دون انقطاع وبأسعار مناسبة.
وأكّد أردوغان أن تركيا تسعى لتنويع مشاريعها في هذا المجال انطلاقًا من مبدأ "الاستثمار في الطاقة هو استثمار في المستقبل"، مشيراً بقوله: "نولي في هذه العملية أهمية كبيرة لكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة بشكل خاص".
وأشار إلى أن حصة الطاقة المحلية والمتجددة من إجمالي الطاقة المستهلكة في تركيا بلغت 63.7%، موضحاً أن حكومته قامت العام الماضي بتفعيل طاقة مركبة إضافية بلغ حجمها 4 آلاف و900 ميغاواط وكلها تقريبًا من مصادر متجددة.
وتابع: "اكتشافنا 405 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي في البحر الأسود من أهم الخطوات نحو تحقيق استقلالية الطاقة"، مردفاً: "نأمل أن نتلقى أنباء سارة أيضًا من أعمال التنقيب والمسح السيزمي المتواصلة في شرقي المتوسط".
وأكد أن الطاقة النووية تستحوذ على مكانة خاصة ضمن سياسات الطاقة لتركيا، مضيفاً أن محطة "أق قويو" النووية ستوفر 10% من حاجة تركيا إلى الطاقة الكهربائية.
وقال: "نهدف إلى توليد طاقة نووية دون أي انبعاثات أو أضرار على البيئة، ونعمل على تجهيز محطة أق قويو النووية بأحدث الأنظمة الآمنة وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
واستطرد الرئيس التركي في حديثه: "حظينا بفرصة جني ثمار الحوار التركي ـ الروسي على الأرض، وعازمون على تعزيز التعاون في المستقبل".
وأعرب أردوغان عن استعداد تركيا لاستقبال الضيوف الروس خلال العام الجاري بناء على مفهوم السياحة الآمنة المتوفرة بفضل البنية التحتية في مجال الصحة.
وفي كانون الأول/ ديسمبر 2010، وقعت تركيا وروسيا اتفاقاً للتعاون حول إنشاء وتشغيل محطة "آق قويو" في مرسين.
وتبلغ تكلفة المشروع الضخم نحو 20 مليار دولار أمريكي؛ ومن شأنه أن يسهم في تعزيز أمن الطاقة في تركيا، وخلق فرص عمل جديدة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام