يعتبر الكبد أكبر عضو داخلي في جسم الإنسان، وتتم من خلاله مئات العمليات الجسدية، بما في ذلك التخلص من السموم المختلفة، لذا يتأثر كثيراً بالطعام والشراب الذي يدخل لجسم الانسان، وليس من المستغرب أن يكون الأكثر عرضة لتأثيرات الكحول.

وبحسب تقرير نشرته مجلة "ساينس اليرت" وتابعته شبكة "الساعة"، فإنه "وجد الكثير من الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد تكون مرتبطة بالكحول، وهو عبارة عن مجموعة من الأمراض تتراوح من تراكم الدهون في الكبد (الكبد الدهني) إلى تكوين ندبة (تليّف الكبد) وعادةً لا يشعر المريض بالأعراض حتى يصل إلى مراحل متأخرة جدًا من الضرر".

وتابع التقرير أنه "يمكن أيضًا أن تتضرر أعضاء أخرى، بما في ذلك الدماغ والقلب، بسبب تعاطي الكحول بكثرة على المدى الطويل".

وأشار إلى أنه "في البداية، يجعل الكحول الكبد دهنيًا وهذه الدهون تسبب التهاب الكبد واستجابة لذلك، تحاول شفاء نفسها، وتنتج أنسجة ندبية وإذا استمر هذا دون رادع، يمكن أن يصبح الكبد بأكمله شبكة من الندوب والذي يعرف فيما بعد بتليف الكبد".

ونوه إلى أنه "يمكن أن يُعالج الكبد الدهني في حال تم الإقلاع عن تناول الكحول بعد أسبوعين إلى 3 أسابيع، كما يمكن للكبد أن يتعافى ويبدو ويعمل بشكل جيد كما لو كان جديدًا بشرط عدم العودة إلى تناول الكحول".

وأضاف: "بالنسبة للأشخاص الذين يشربون الكحول بكثرة والذين يعانون من ندبات شديدة أو فشل كبدي، فإن الإقلاع عن الكحول لعدة سنوات يقلل من فرصتهم في تفاقم فشل الكبد والوفاة".

ولخص التقرير أن "تجنب الكحول لفترات طويلة يقلل أيضًا من خطر الإصابة بأنواع عديدة من السرطان (بما في ذلك الكبد والبنكرياس والقولون) وخطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية".