أعلنت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الجمعة، خضوع 50 ألف عنصر أمني لفحص الكشف عن متعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية.

وقال مدير إعلام مديرية شؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، حسين التميمي، في تصريح للوكالة الرسمية وتابعته شبكة "الساعة"، إن "ورشة عمل مشتركة انعقدت بين المديرية العامة لشؤون المخدرات والمفارز العقلية مع الجهات المختصة وبحضور أحد قضاة مجلس القضاء الأعلى، وتم إجراء المحاورات والمداولات، وسيتم وضع برنامج أصولي يخضع فيه جميع موظفي الدولة لإجراء الفحص الخاص بالكشف عن متعاطي المخدرات"، مؤكداً أنه "خلال الأيام المقبلة سيتم تكثيف ورش العمل للوصول إلى صيغة نهائية والمباشرة بالعمل".
 
وأضاف التميمي أن "جميع موظفي ومنتسبي قوى الأمن الداخلي سيخضعون إلى هذا الفحص، وتم حتى الآن فحص 50 ألف عنصر أمني من وزارة الداخلية، وثبتت نسبة قليلة أقل من 1%، ووجه وزير الداخلية باتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وإيداعهم في المراكز المختصة لعلاج المدمنين وهي مراكز تأهيل متعاطي ومدمني المخدرات، لغرض دمجهم في المجتمع العراقي بعد اكتسابهم الشفاء التام، واستمرارهم بالعمل بعد الشفاء ومنحهم إجازة لمدة شهر".
 
وتابع أن "وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، اتخذ قراراً جريئاً بتاريخ 2023/1/4، بتشكيل لجنة عليا لفحص جميع ضباط وموظفي ومنتسبي قوى الأمن الداخلي في وزارة الداخلية ومن دون استثناء، وباشرت اللجنة أعمالها في أوقات متفاوتة وبشكل مفاجئ".

ويشهد العراق انتشارا واسعا للمخدرات؛ بسبب الأوضاع المأساوية التي تعاني منها البلاد، والمتمثلة بالفقر والبطالة، فضلا عن سيطرة فصائل مسلحة تتبع لجهات متنفذة في البلاد على أغلب المنافذ الحدودية؛ مما سبب استمرار تدفقها إلى الشباب العراقي.

وارتفعت أعداد المدمنين بشكل كبير منذ 2017 بسبب انخفاض أسعار المخدرات ووفرتها، مما أدى إلى زيادة بنسبة 40 % في أعداد المدمنين منذ عام 2017، وزيادة بنسبة 30 % في أعداد تجار المخدرات.

وخلال عام 2023 اعتقلت وزارة الداخلية العراقية، 17 ألفا و249 متهما، بينهم 121 أجنبيا، بتهمة تجارة المواد المخدرة 

وبشكل شبه يومي، تعلن السلطات العراقية عن ضبطها أنواعا من البضائع والمواد والسلع المهربة والمخالفة لشروط وضوابط الاستيراد في المنافذ الحدودية مع إيران، فضلا عن عمليات تهريب المخدرات.

وفي وقت سابق، كشف وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، ولأول مرة عن أن المخدرات تأتي إلى البلاد من إيران وسوريا وعبر شبكات مرتبطة ببعضها.