يلجأ الكثير من الناس إلى المياه المعدنية المعلبة في علب بلاستك ظناً منهم أنها صحية وآمنة وخصوصاً للأطفال؛ اذ يعطي كثير من الإباء والامهات أطفالهم المياه المعلبة كونها معقمة وصحية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "تلغراف" البريطانية، وترجمته شبكة "الساعة"، فإن "زجاجة المياه يمكن أن تحتوي على ربع مليون قطعة من البلاستيك حيث اكتشف العلماء فئة جديدة من التلوث تسمى الجسيمات النانوية، والتي يتم إنشاؤها عندما تتحلل المواد البلاستيكية الدقيقة بشكل أكبر".
وبينت الدراسة التي طورتها جامعة كولومبيا، أن "الكمية الفعلية للقطع البلاستيكية العائمة في الماء تصل إلى 100 مرة أكثر مما كان يعتقد سابقاً عند تضمين جزيئات البلاستيك النانوي".
واستهدف العلماء: "7 أنواع شائعة من البوليمر البلاستيكي وأطلقوا أشعة الليزر عليها للكشف عن كتلة وكمية الجسيمات النانوية في حجم من الماء".
وكشفت الدراسة أن "إحدى المواد البلاستيكية الشائعة هي (PET) أو ما يسمى (البولي إيثيلين تيريفثاليت)، وهي نفس المادة المستخدمة في صناعة الزجاجات البلاستيكية".
وبينت أن "قطعاً صغيرة من المادة تنفصل أثناء الاستخدام وتصل بعد ذلك إلى مصدر المياه عندما تتحلل زجاجات الكاتشب أو المشروبات الرياضية أو الصودا".
وتابعت: "قد تكون الكمية الحقيقية للبلاستيك في الماء أعلى بكثير مما وجدت الدراسة، حيث يقول الفريق إن الأنواع الـ7 من البلاستيك تمثل فقط حوالي 10% من جميع المواد البلاستيكية الموجودة ويحذرون من أن المدى الحقيقي لتلوث المياه هو ملايين الجسيمات النانوية لكل لتر".
ووجد العلماء أن "المواد البلاستيكية الدقيقة لا تزال تسبب تلوثاً للمياه أكثر من القطع الأصغر من حيث الوزن، لكن العدد الهائل من الشظايا الصغيرة هو في حد ذاته مدعاة للقلق".
وأشارت الدراسة إلى أن " الجزيئات الصغيرة للمواد البلاستيكية قادرة على التسرب بحرية أكبر عبر الأمعاء والأوعية الدموية، مما يسمح لها بالانتشار بشكل أعمق في الجسم وفي الأنسجة المختلفة، بما في ذلك الدماغ، حيث من المحتمل أن تكون قادرة على إحداث المزيد من الضرر".
ونوهت على أن "الآثار الصحية للتلوث البلاستيكي في الطعام والشراب لا تزال غير معروفة نسبياً وتصعب دراستها، ولكن تم العثور على مواد بلاستيكية في أنسجة الأعضاء ومجاري الدم وكذلك في أنسجة النباتات والحيوانات التي نأكلها".
وتشير البيانات إلى أن "اللتر القياسي من الماء يحتوي على 240 ألف قطعة بلاستيكية يمكن اكتشافها، ومن المحتمل أن يصل العدد إلى 370 ألف قطعة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام