أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية، اليوم الخميس، عن إجراءات جديدة لإحداث نقلة بملف المياه، ومعالجة الشح المائي.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة خالد شمال، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته "الساعة"، إن "وزارة الموارد المائية اتخذت عدة إجراءات خارجية وداخلية بشأن معالجة الشح المائي، حيث تضمنت الإجراءات الخارجية تعزيز ملف التفاوض على المياه مع دول الجوار وإقناعها بدفع حصة مائية منصفة وعادلة واقتسام عادل للمياه مع العراق".
وأضاف أن "الحكومة الحالية أحدثت بفترة قصيرة انتقالة بملف المياه وحولته من ملف دبلوماسي وفني إلى ملف سيادي، لتقوية ملف التفاوض شمل الجانب الفني والاقتصادي والسياسي وحتى المجتمعي".
وأوضح أن "الإجراءات الداخلية تكونت من 4 محاور، حيث تضمن المحور الأول تنفيذ خطة توزيع المياه بشكل عادل ومنصف يشمل تطبيق نظام المناوبة والمراشنة يمين ويسار النهر لضمان حصص المحافظات والمزارعين بشكل ثابت وواضح، فيما تضمن المحور الثاني تنفيذ خطة استثمارية وضمن الموازنة لاستثمار المواد التشغيلية تحتوي على تنفيذ عدد من المشاريع منها، مشاريع الاستصلاح وصيانة وتعزيز المشاريع الموجودة وتأهيل وصيانة البنى التحتية الموجودة، فضلاً عن مشاريع ريادية مرتبطة بالري بالرش وبالأنابيب ونقل المياه بالأنابيب".
وتابع شمال، أن "المحور الثالث تضمن تنفيذ الوزارة لخطة وطنية كبيرة وشاملة لإزالة التجاوزات وتحجيمها بالتعاون مع مجلس القضاء الاعلى والقوات الامنية حيث شملت الحملة رفع التجاوزات عن عامود النهر وكذلك التجاوزات عن محرمات الأنهر والجداول والمبازل والقنوات وتحجيم وتحديد وتأشير مصادر التلوث والملوثات لنهري دجلة والفرات والروافد المرتبطة بهما".
وبين أن "المحور الرابع تضمن ايضاً تعزيز او تعويض النقص وشح المياه الحاصل في المياه السطحية لدجلة والفرات باستخدام علمي ومحسوب للمياه الجوفية ، إذ استثمرت الوزارة من خلال هذا العمل المياه الجوفية لتعزيز الخطة الزراعية لهذا الموسم".
وأشار إلى "حفر مايقارب 1293 بئرا منها 300 بئر لمعالجة شح المياه في مناطق مختلفة من محافظات العراق بهدف تعزيز النقص وضمان إيصال المياه العذبة لكل المنتفعين".
وأكد أن "المياه الجوفية هي خزين للأجيال القادمة، الا أن هناك حالات طوارئ لاستخدامها حيث مر العراق بثلاث سنوات جافة ( 2020/2021/2022) وحتى 2023 تعتبر سنة جافة، وأجبرت هذه السنوات وزارة الموارد المائية على استخدام الخزين المائي وبالتالي انخفض الخزين إلى أقل مستوى بتاريخ الدولة العراقية".
واختتم المتحدث الرسمي قوله، إنه "تم التوجه لاستخدام المياه الجوفية والعمل على إتمام خطة زراعية نموذجية".
ويعزو مختصون سبب أزمة الجفاف التي طرأت على العراق مؤخرا إلى عدة أسباب أهمها عدم وجود جهد دبلوماسي في حل ملف المياه مع دول الجوار (تركيا وإيران) فضلاً عن الحكومات المتعاقبة التي عملت على نهب ثروات البلاد هاملين ملف المياه والذي هو من أهم الملفات التي يتوجب على الحكومات حلها وتقصيرهم الواضح في عدم بناء سدود على نهري دحلة والفرات.
وخلفت أزمة شح المياه آثارًا سلبية من خلال تقليل مساحات الزراعة وهجرة الكثير من الفلاحين من مناطق كثيرة بسبب جفاف الأنهر الفرعية.
وقد تفاقمت الأزمة بعد قطع إيران لمياه الأنهار عن العراق بأكثر من 42 رافداً وجدولاً موسمياً كانت تغذي الأنهار والأهوار في العراق، أهمها أنهار الكرخة والكارون والطيب والوند والزاب الصغير وسيروان، وآخرها نهر هوشياري الذي يغذي محافظة السليمانية.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الموارد المائية، أن العراق المتضرر الأكبر من تبعات التغيرات المناخية وتناقص الواردات المائية نتيجة لعدم وجــود اتفاقيات ملزمة بينه وبين دول المنبع لإدارة المياه العابرة للحدود والأنهر المشتركة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام