أكدت صحيفة "لاكروا" اليوم الثلاثاء أن مياه نهر دجلة الملوثة باتت تصيب السكان بآلاف الحالات المرضية سنويا وهو وضع ناتج عن نقص البنية التحتية لتصفية المياه ووعي السكان بالإضافة إلى الفساد المستشري.
ونقلت الصحيفة، وترجمتها شبكة "الساعة" أن "منطقة الرصافة المركزية في العاصمة بغداد وعلى مرمى حجر من المدينة الطبية، تتدفق المياه السوداء ذات الرائحة الوبائية والكريهة مباشرة إلى نهر دجلة حيث امتلأت ضفافه بالنفايات".
وأضافت أن "صور الأقمار الصناعية، يمكن رؤية التدفق الأسود لمسافة كيلومترين وهي مياه مستعملة تقذفها محطة الضخ في مدينة بغداد الطبية منطقة فيها العشرات من المؤسسات الطبية ومستشفيين وجامعة الطب ووزارة الصحة العراقية".
وأشارت إلى أن "المياه الصرف الصحي التي تطرحها المدينة الطبية في نهر الدجلة كما يوحي لونها تحتوي على بكتيريا بمعدل أعلى من مياه الصرف الصحي في المدينة"، بالإضافة إلى "مقاومتها للمضادات الحيوية وعلى الرغم من التحذيرات العديدة بشأن هذا التلوث لأكثر من عقد من الزمان، فمن الواضح أنه لم يتم القيام بأي شيء".
وتابعت الصحيفة الفرنسية أن "العاصمة بغداد كما هو الحال في كل مكان في العراق، حولت مكبات النفايات المنزلية والمصانع ومحطات الطاقة ومصافي النفط نظام الأنهار الرئيسي، الدجلة والفرات وشط العرب - إلى مجاري عملاقة للمياه الملوثة".
وقال مدير عام الدائرة الفنية في الوزارة، عيسى الفياض في تصريح صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "نسبة تلوث الأنهر بلغت 90% بسبب تصريف مياه الصرف الصحي فيها دون معالجة".
وأضاف الفياض، أن "البنى التحتية في بغداد تستوعب من 3-4 ملايين مواطن، في حين أن العاصمة فيها ما يقارب 8 ملايين، لهذا فإن كل محطات الأمطار تحولت إلى محطات للصرف الصحي وترمي المياه إلى الأنهار دون معالجة، وأحيانا محطات الأمطار تكون قريبة من مأخذ مياه الشرب".
لم يعد العراقيون يعتمدون على مياه الإسالة للشرب، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال انتشار معامل التعبئة وتنقية المياه في عموم البلاد.
واللافت، أن هذه المعامل تعمل بشكل عشوائي ولا تخضع لرقابة حكومية يعتد بها دون أن يتطلب فتحها تخصص مهني للعاملين فيها أو لمؤسسيها.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام