انتشرت في الآونة الأخيرة مشتقات الحليب من المنتجات النباتية، كالشوفان والصويا واللوز، كبديل لمنتجات الألبان، ويلجأ إليها بعض الأشخاص ظناً منهم أنها صحية ولا تحتوي على الدهون، فيدخلونها في نظامهم الصحي وخاصة من يتبع حمية غذائية للحفاظ على وزنه أو لتنزيل الوزن.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "التلغراف" البريطانية، وترجمته شبكة "الساعة"، أنه "مع زيادة الطلب على حليب الشوفان، يخشى الخبراء أن يساهم في ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص الفيتامينات، لأن محتواها الغذائي لا يشبه محتوى حليب الأبقار".

وقال أستاذ علم الأوبئة والتنمية البشرية في جامعة "ساوثهامبتون" كيث جودفري، إن "أحد الأشياء التي لا تحظى بالتقدير هو انخفاض تناول منتجات الألبان من حليب الأبقار في المملكة المتحدة".

وتابع: "يعد حليب الأبقار مصدرا جيدا للعديد من الفيتامينات، ولكن استبداله بحليب اللوز وحليب الصويا وأشياء من هذا القبيل لا يوفر نفس الفائدة، فمحتواه الغذائي لا يشبه محتوى حليب البقر".

ونوه على أن "حليب الشوفان، بالمقارنة حليب البقر، فإن الثاني يحتوي على المزيد من البروتين، وكذلك الفيتامينات B2 وB12 والحديد والمغنيسيوم واليود ويوجد فيتامين ب 12 بشكل طبيعي وفي المنتجات الحيوانية فقط".

وأضاف أن "النباتيين كانوا أكثر عرضة لتناول نظام غذائي غني بالفيتامينات والمغذيات لأنهم يدركون ما هي الأطعمة التي يحتاجون إليها، في حين أن أولئك الذين يشربون حليب الشوفان في قهوتهم، على سبيل المثال، هم أكثر عرضة للخطر لأنهم قد لا يدركون نقص المغذيات".

من جهته قال البروفيسور كيث جودفري، "علينا حتماً أن نتحرك نحو المزيد من الأنظمة الغذائية القائمة على النباتات بسبب تهديد تغير المناخ، لكن هذا سيجلب معه تحديات فيما يتعلق ببعض هذه الفيتامينات والمعادن".

وبين أنه "يمكن أن تكون الأنظمة الغذائية النباتية صحية، ولكن عليك أن تعمل بجد أكبر للحصول على بعض هذه الفيتامينات والمعادن".

وفقًا لموقع (الأغذية والمشروبات من الداخل)، فقد أنفق البريطانيون ما يقدر بنحو 146 مليون جنيه إسترليني على حليب الشوفان في عام 2020، ارتفاعًا من 74 مليون جنيه إسترليني في عام 2019.

وثاني أكثر بدائل الألبان شيوعًا هو حليب اللوز، والذي ارتفع من 96 مليون جنيه إسترليني إلى 105 ملايين جنيه إسترليني في العام الماضي.

وبشكل عام، وصلت جميع مبيعات الحليب النباتي في بريطانيا إلى ما يقدر بـ 394 مليون جنيه إسترليني، مما يمثل زيادة بنسبة 32%، وقدرت مبيعات حليب الأبقار بنحو 3.2 مليار جنيه إسترليني.