نساء يعشن بمنفى بعيد أصبح مصيرهن مصدر قلق متعاظم، مع تزايد التقارير عن عمليات الاضطهاد الذي تتعرض له المرأة العراقية.

الثامن من آذار/ مارس من كل عام، يحتفل العالم بعيد المرأة تقديراً واكراماً لها، في الوقت ذاته يسلط الضوء على ما تتعرض له العراقيات من ظلم وإساءة وقهر.

رغم أن العراق يملك حزمة من التشريعات والآليات والمؤسسات الوطنية المعنية بالمرأة، مثل وزارة الدولة لشؤون المرأة ودائرة الرعاية الاجتماعية للمرأة وقسم المرأة الموجود في كل وزارات وغيرها، إلا أن التعدي مستمر على حقوقهن التي كفلها الدستور.

وحسب المرصد الحقوقي الدولي تعتقل السلطات العراقية تعتقل أكثر 60 ألف شخص، بينهم نحو 1000 من النساء، يتوزعون على 13 سجناً حكوميًا، فضلًا عن عشرات السجون السرية التابعة للمليشيات والأحزاب يعانين فيها من أبشع أنواع الابتزاز والانتهاكات.

ووقع أبشع أنواع العنف على المرأة العراقية في الآونة الأخيرة وخاصة في ظل سيطرة تنظيم داعش الذي أمعن في إلحاق الأذى والذل بالنساء الإيزيديات في الموصل وسنجار، وقام بسبيهن واغتصابهن والمتاجرة بهن.

وبينت بعثة الأمم المتحدة في العراق أن نحو 1.2 مليون امرأة عراقية قد شرّدن من منازلهن بسبب الخوف من العنف وانتهاكات حقوق الإنسان والتهديدات بالقتل، كما تتزايد أعداد النساء بلا معيل بسبب ترمل الكثيرات نتيجة للحروب وعمليات القتل على الهوية.

ووفقاً لدراسة أجراها مجلس اللاجئين النرويجي (أن آر سي)، فإن المرأة العراقية هي التي دفعت الثمن الأكبر جراء ما حصل، وهي الأكثر تضرراً، وحتى أن النساء يبدين خوفاً كبيراً من العودة إلى ديارهن.

وأفادت الدراسة بأن واحدة من كل 10 نساء نازحات ممتلكاتهن محتلة من قبل المليشيات أو أفراد الأمن أو زعماء القبائل.

وفي هذا اليوم تعود إلى الواجهة معاناة النساء العراقيات ومواجهتهن لشتى أنواع القمع في ثورة تشرين عندما خرجن على اختلاف أعمارهن، رغم عبء الضغوطات الاجتماعية، قررن وضع بصمة وأثر في إعادة الوطن مع جيل تشرين وألا يغيب دورها بدافع الخوف من البطش.

وبعد نحو عام على تسلم مصطفى الكاظمي رئاسة الحكومة، أعلنت وزارة التخطيط، استكمال استعداداتها الفنية والإدارية لتنفيذ المسح شامل حول أوضاع المرأة في البلاد.    

وقال المتحدث الرسمي للوزارة عبدالزهرة الهنداوي، في بيان اليوم الاثنين، إن "الجهاز المركزي للإحصاء استكمل استعدادته الفنية والإدارية لتنفيذ المسح المتكامل للأوضاع الاجتماعية والصحية للمرأة في العراق". 

وأضاف أن "المسح المذكور، يمثل أهمية تنموية كبيرة، لكونه سيسهم في توفير المؤشرات الإحصائية التي تخص المرأة العراقية"، مشيراً إلى أن "هذه المؤشرات ستشمل الناحية الصحية للمرأة وتمكينها، وتعزيز الصحة الإنجابية، فضلاً عن الخصائص الديموغرافية والاجتماعية، التي تهدف لقياس تكلفة العنف ضد المرأة، وأثر جائحة كورونا".