أثارت استمارة القبول في جهاز مكافحة الإرهاب العراقي جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي بعدما تضمنت إحدى خانات الاستمارة حقلا يفرز ويميز المتقدمين للقبول مذهبيا، متسائلين هل الانتماء للوطن أم المذهب؟

وتساءل العديد من الناشطين والباحثين في الشأن العراقي على مواقع التواصل الاجتماعي عن الغاية من وضع حقل داخل استمارة التطويع للقبول في جهاز أمني يفرز المتقدمين ويميزهم مذهبيا (سني-شيعي) معتبرين أن ذلك يؤسس إلى ما أسموه بدولة المحاصصة.

وأطلق جهاز مكافحة الإرهاب في العراق استمارة إلكترونية للتطوع في صفوف الجهاز بصفة جندي، ومن المفترض أن يستمر التقديم حتى مساء يوم غد الخميس، وتتضمن الاستمارة مجموعة أسئلة شخصية، من ضمنها الديانة، لكن عند اختيار الدين الإسلامي، تظهر بوابة جديدة للسؤال عن نوع المذهب (سني-شيعي).

وقال الباحث في الشأن السياسي مجاهد الطائي في تغريدة على منصة "X"، وتابعتها شبكة "الساعة": "استمارة التطوع في جهاز مكافحة الإرهاب تحتوي على تحديد المذهب. أنت سني لو شيعي؟"، مضيفاً: "متى نغادر الطائفية؟ أم غادرنا الوطنية إلى الأبد؟".

من جانبه، انتقد الصحفي قصي شفيق في تغريدة على منصة "X"، وتابعتها شبكة "الساعة": "استمارة جهاز مكافحة الإرهاب وجود خيار تحديد المذهب، على المتقدم أن يذكر انتماءه بعد أن يحدد الدين هل هو سني ام شيعي...!؟ في الوقت الذي حارب هذا الجهاز الإرهاب الذي كان بسبب الطائفية، فهل أصبحت الطائفية طريقة لاختيار المتقدمين!! مع الأسف والله...!؟".

فيما قال الباحث بالشأن السياسي رسلي المالكي ساخرا في تغريدة تابعتها شبكة "الساعة": "استمارة التطوع على جهاز مكافحة الإرهاب، لازم تجيب عن سؤال: أنت سني أم شيعي؟ وهذا الوطن منبيعه..".

ورغم كل الانتقادات التي لاقتها الاستمارة المطلقة مؤخرا لم تتم معالجة الأمر ولم يتم حذف تلك الخانة مما جعل العديد من الناشطين يشتاطون غضبا بسبب ما وصفوه بالقصدية والتعمد في تأسيس نظام المحاصصة في كل مفاصل الدولة العراقية بما فيها الأجهزة الأمنية.