تعتبر ظاهرة التداوي بالأعشاب أو طب الأعشاب أو العلاج النباتي، ظاهرة تمارس على نطاق واسع اليوم، حتى أصبح
بعض الطب الحديث يستفيد من العديد من المركبات المشتقة من النباتات كمادة أولية في صناعة الأدوية، حيث يتم استخدام ما هو مخصص من النباتات لأغراض طبية أو كمكمل غذائي، اذ كانت النباتات أساسًا للمعالجة الطبية منذ ما قبل التاريخ، وما زال العالم يستخدمها حتى يومنا هذا.
وأشارت منظمة الصحة العالمية في تقرير لها إلى أنَّ 65% إلى 80% من سكان العالم يعتمدون على الطب البديل بأنواعه في علاج مشكلاتهم الصحية، ويوجد حالياً أكثر من 80 مدرسة حول العالم تجتمع على مفهوم فلسفي واحد وهو مساعدة الجسم ليشفي وحده.
وظهرت حاجة الإنسان إلى استخدام الأعشاب والمواد الطبيعة في العلاج على الرغم من التقدم العلمي الكبير والاكتشافات الطبية المميزة التي تزداد يوماً بعد يوم، لا سيما بعد انتشار الأمراض المزمنة وعجز الطب عن علاج العديد منها وظهور أمراض أخرى نتيجة تناول الإنسان لبعض العقاقير الطبي
الطب البديل في الولايات المتحدة
انفقت الولايات المتحدة الأمريكية نحو 7 مليار دولار في عام 2000 على منتجات الطب البديل وارتفع الإنفاق لـ 14 مليار دولار في عام 2007 فيها أيضاً.
وفقا لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" في عام 2013، ينفق الأميركيون فقط ما يُقدّر بنحو 5 مليارات دولار سنويا على المكملات العشبية غير المثبتة علميا بدرجة كافية، والتي تَعِد بكل شيء، بدءا من محاربة نزلات البرد، مرورا بمعالجة الأمراض المزمنة، ووصولا إلى الوعد بتقوية الذاكرة وتعزيز القدرات الذهنية.
الطب البديل في اوروبا
ويستخدم نصف سكان اوروبا هذا العلاج في التعافي، ففي بريطانيا يستخدم خمس السكان الطب البديل في علاج الأمراض، فهي تحظى بانتشار واسع في العالم أجمع، فأين ما ذهبت سوف تجد المحلات التي تقوم ببيع الأعشاب تضاهي الصيدليات في عملها.
بحسب أطباء، تتميز الأعشاب بانها علاج آمن غير مضر بالصحة ابداً حتى وان كان بعضه ليس ذو فائدة كبيرة فهو بنفس الوقت غير مضر ولا يؤثر على مناعة الجسم ولا حركة أعضاءه وليس له أي اثار جانبية.
وتصلح بعض الأعشاب لعلاج أكثر من مشكلة صحية، كونه طب شامل يتعامل مع جسم الإنسان على أنَّه وحدة متكاملة بخلاف الطب الذي يتعامل مع جسم الإنسان بشكل ميكانيكي ويفصل بين أجزاء الجسم في أثناء المعاينة.
الأعشاب المضادة لحموضة المعدة التي تساعد على تعديل حموضة المعدة وتسهيل عملية الهضم، ومن أنواعها:
البابونج:
يعمل بوصفه ملطفاً للمعدة وللجهاز الهضمي عموماً، كما يفيد في علاج حالات حرقة المعدة والتهابها وزيادة حموضتها.
النعناع والريحان والزعفران:
يتم استخدامها في علاج حموضة المعدة؛ إذ يضاف إليهم القليل من عسل النحل وتُشرب عند الشعور بوجود حموضة.
الأعشاب التي تستخدم في حالات عسر الهضم وحالات امتلاء المعدة بالطعام وعند الإمساك، واهمها:
الكراوية:
تُستخدم بوصفها مسكناً للمغص، وتزيد من إفرازات المعدة فتعمل بذلك على حل مشكلات الجهاز الهضمي.
الكمون:
يعالج عسر الهضم ومغص المعدة، وهو مسكن ألم للمعدة وطارد للغازات.
المردقوش:
يساعد على الهضم الجيد وعلاج الانتفاخ البطني؛ إذ تضاف ملعقة منه إلى كأس ماء مغلي ويُترك عشر دقائق، ومن ثم يُشرب بعد وجبات الطعام.
اليانسون:
يُستخدم اليانسون بوصفه مليناً وطارداً للغازات ومهدئاً طبيعياً أيضاً.
الشمر:
يفيد في علاج سوء الهضم وطرد الغازات إذ يتم وضع مقدار ملعقة صغيرة في كأس ماء مغلي لمدة عشر دقائق، ومن ثم يُصفَّى ويُشرب كأس منه بعد كل وجبة طعام.
الحبق:
يُستخدم بوصفه طارداً للغازات ومزيلاً للمغص المعوي.
الأعشاب المسكنة
تُستخدم بوصفها مسكن ألم لجميع آلام الجسم مثل الصداع آلام الأسنان، آلام النقرس، الأمراض المفصلية، الأمراض الفقرية، آلام الجهاز الحركي، ومنها البابونج، حبة البركة المردقوش.
أعشاب التعريق
تُستخدم بقصد إخراج العرق من مسامات الجلد لعلاج أمراض الجلد وأمراض البرد.
ومنها النعناع، القرفة، البابونج، الزنجبيل.
أعشاب القيء
الهدف من استخدام هذه الأعشاب هو إخراج ما يوجد في المعدة من أطعمة ومشروبات عند الإحساس بالغثيان.
ومن أعشابها نبات اللوبيليا.
أعشاب قاتلة للميكروبات
هي أعشاب مضادة للبكتيريا والفيروسات والفطريات، وتُستخدم من أجل علاج الأمراض التي يكون سببها تلك الكائنات.
مثل: القرنفل والكافور.
أعشاب التحفيز
أي تحفيز جهاز المناعة لمقاومة الأمراض، مثل نباتات الثوم البصل، الزنجبيل، الحبة السوداء.
أعشاب تنقية الدم
من أبرزها وأكثرها استخداماً عشبة الهندباء البرية.
أعشاب التنشيط
تُستخدم من أجل بناء طاقة الجسم وخاصة في أثناء النقاهة من المرض ومنها البقدونس والجنسنج.
أعشاب لخفض مستوى السكر
هي الأعشاب التي تشبه في طريقة عملها عمل هرمون الانسولين وهي أوراق التوت وأوراق الصفصاف، الكرنب، البصل، لسان الثور، الجوافة، ورق الفراولة.
وهناك الكثير من الأعشاب التي لا يمكن حصرها او عدها، كما يوجد اشكال مختلفة لاستخدامها فمنها ما يُستخدم خام ومنها ما يوجد مجففاً، ومنها ما يوجد بشكل كبسولات، كما يمكن شراؤها وحدها أو على شكل مركبات التي هي عبارة عن خلطة من الأعشاب.
ويحذر مختصون من اللجوء الى الكبسولات التي تحتوي على اعشاب لأنه لا يمكن تمييز ما يوجد داخل الكبسولة هل هي اعشاب بالفعل ام شيء اخر، ففي عام 2015، اتهم مكتب المدعي العام لولاية نيويورك 4 من كبار تجار التجزئة ببيع المكملات العشبية "الاحتيالية" التي يُحتمل أن تشكل خطورة على صحة المستهلكين، وطالبهم بإزالة المنتجات من أرففهم.
وأوضحت السلطات أنها أجرت اختبارات على العلامات التجارية الأكثر مبيعا للمكملات العشبية في 4 متاجر تجزئة شهيرة، ووجدت أن 4 من أصل 5 من المنتجات لا تحتوي من الأساس على أي من الأعشاب المدونة على ملصقاتها.
أظهرت الاختبارات أن الحبوب التي توصف بكونها من "الأعشاب الطبية" كانت غالبا ما تحتوي على مواد حشو رخيصة مثل مسحوق الأرز والهليون والنباتات المنزلية، وفي بعض الحالات عُثر على بعض المواد التي يمكن أن تكون خطرة على الأشخاص المصابين بالحساسية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام