حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من حدوث مجاعة كارثية في السودان خلال أيار المقبل إذ لم يتم توسيع نطاق المساعدات الغذائية لتشمل المحاصرين نتيجة الحرب.

وبحسب بيان لبرنامج الأغذية الأممي، تابعته شبكة "الساعة" أنه "إذا لم تتم زيادة المساعدات الغذائية بشكل كبير بحلول المواسم العجاف في أيار، فقد تشهد بؤر الصراع الساخنة في السودان ظهور كارثة جوع".

وأشار البيان إلى أن "المناطق الأكثر تضرراً نتيجة احتدام الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع هي العاصمة وإقليم دارفور غرب البلاد وكردفان في الجنوب".

وأوضح أن "ما يقرب من 18 مليون شخص في جميع أنحاء السودان يواجهون الجوع الحاد، وهو أكثر من ضعف العدد خلال الفترة نفسها من العام الماضي".

بدوره، طالب ممثل برنامج الأغذية العالمي في السودان، إيدي روي: "بشكل عاجل جميع أطراف النزاع بالتوصل إلى هدنة إنسانية لتجنب كارثة الجوع في الموسم الشحيح المقبل".

وأظهر تحليل للأمن الغذائي في السودان بأن "سلة الخبز المستقبلية لشرق إفريقيا تسجل أعلى مستويات الجوع على الإطلاق خلال موسم الحصاد في الفترة من تشرين الأول إلى شباط والتي عادة ما يتوفر خلالها الغذاء".

كما حذرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان كليمنتن نيكوتا في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، "من خطر توقّف المساعدات الإنسانية إلى البلد الغارق منذ قرابة ثمانية أشهر في الحرب".

وأوضحت أنّه في الوقت الحالي "يحتاج حوالي 24,7 ملايين شخص إلى مساعدات إنسانية، أي نصف سكّان البلاد".

وسجّلت الأمم المتحدة 12 ألف قتيل نتيجة المعارك، لكن هذا العدد أقلّ بكثير على الأرجح من عدد الضحايا الفعلي للحرب التي أدّت أيضاً إلى تشريد حوالي سبعة ملايين شخص في الداخل وإلى خارج البلاد، وهو ما يشكّل "أكبر نزوح في العالم".

ومع فشل المفاوضات لوقف إطلاق النار بين الطرفين، انقسمت البلاد بين القوتين العسكريتين المتنازعتين ما يعرّض المساعدات المرسلة إلى المدنيين المتضرّرين لمتاهة من نقاط التفتيش التابعة للجانبين.