أكدت دراسة أن معظم العالم يعيش بخرافة أن الغسل الدائم لليدين يحافظ على نظافتها وقتل الجراثيم، بينما الحقيقة أن النتيجة عكسية وغسلها بشكل مستمر يرقق طبقة الزهم الطبيعية الواقية للجل.
ووفقاً للدكتور الروسي دينيس باني، وتابعته شبكة "الساعة" أن "النظافة المفرطة تؤدي إلى اختلال توازن البكتيريا الطبيعية للجلد والأغشية المخاطية وخلق ظروف ملائمة لتكاثر الكائنات الحية الدقيقة".
ويضيف دينيس أن " الاستخدام المستمر للمواد المضادة للبكتيريا تؤدي إلى تطور مقاومة الميكروبات لمضادات الحيوية"، فضلا عن "زيادة الحساسية وأمراض المناعة الذاتية".
وتابع أن "الدراسات العلمية أظهرت أن الأطفال الذين ينشؤون في ظروف شديدة التعقيم هم أكثر عرضة للمعاناة من الحساسية، بما في ذلك الربو القصبي ويفسر ذلك بغياب أعداء حقيقيين، لذلك تبدأ منظومة المناعة بمهاجمة خلايا الجسم نفسه".
وأضاف أن "الغسل المتكرر لليدين والجسم يمكن أن يتسبب في ترقق طبقة الزهم الطبيعية الواقية للجلد، ما يجعله أكثر عرضة لمسببات الأمراض وانخفاض أعداد ومقاومة البكتيريا المفيدة الموجودة عادة على الجلد التي تحميه من الالتهابات، وقد يؤدي إلى تطور الأكزيما والتهاب الجلد والطفح الوردي وأمراض جلدية أخرى".
وأشار إلى أنه "من الضروري في نفس الوقت اتباع قواعد النظافة الشخصية لأنها تساعد على تجنب الإصابة بعدد من أمراض الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والجلد، أي يجب أن يكون هناك توازن بين إجراءات السلامة والنظافة المفرطة التي تضر الجسم".
ولفت إلى أنه "يجب غسل اليدين بصورة دورية خاصة قبل تناول الطعام وبعد المرحاض والأماكن العامة أو التواصل مع شخص مريض وعموما يجب ألا تقل مدة غسل اليدين عن 20 ثانية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام