صورة الخبر

16:25:58 2024-12-11 : اخر تحديث

00:38:52 2023-06-21 : نشر في

البابا في "أور".. عاصمة السومريين وإحدى أيقونات الحضارة العراقية

حجم الخط

.

استقبلت، اليوم السبت، مدينة أور الأثرية وعاصمة الدولة السومرية سابقاً (2100 ق.م)، بابا الفاتيكان فرانسيس، في زيارة هي الأولى من نوعها للعراق، منذ أن ترأس الكنيسة الكاثوليكية في مارس 2013.

تتبع مدينة أور لمحافظة ذي قار (جنوب)، وتقع على مصب نهر الفرات في الخليج العربي، إلا أنها حالياً باتت منطقة نائية بعيدة عن النهر وذلك بسبب تغير مجرى نهر الفرات على مدى آلاف السنين الماضية.

تعتبر أور واحدة من أقدم الحضارات المعروفة في تاريخ العالم، وتروي بعض المصادر التاريخية، ولادة النبي إبراهيم فيها، ثم هاجر منها لاحقاً إلى أرض كنعان.

قام أهل سومر بتحصين مدينة أور الكلدانية، وبنوا فيها مباني دائمة من الطوب المحروق، كما بنوا المعابد لآلهتهم، ثم جعلوها عاصمة لمملكتهم.

وتشتهر هذه المدينة بمبنى الزقورة (كلمة أكدية معناها المكان المرتفع)، وكانت معبدًا لمن يعتقدون بـ "آلهة القمر" حسب ماورد في الأساطير السومرية، بناها الملك أور نمو، من سلالة أور الثالثة (2100 ق.م).

زقورة أور، مستطيلة الشكل، كانت بالأساس مكونة من ثلاث طبقات مبنية جميعها من اللبِن، وكسيت من الخارج بطبقة سميكة من الآجر الأحمر، تميل جدرانها الجانبية إلى الداخل بالارتفاع نحو الأعلى، ولم يبق منها الآن سوى الطبقة الأولى وبعض الأجزاء من الطبقة الثانية، وذلك لانهيار باقي أجزاءها بفعل عوامل التعرية.

واكتشف العالم الآثار البريطاني، تشارلز ليوناردو وولي، الزقورة عام 1918، عندما جاء إلى العراق في بعثة تنقيبية نيابة عن المتحف البريطاني وجامعة بنسلفانية، وكانت آخر صيانة لها عام 1962 برئاسة عالمي الآثار طه باقر وشاه محمد علي الصيواني.

في يوليو/تموز 2016، تم إدراج مدينة أور الأثرية ومواقع أخرى بمحافظة ذي قار، إلى لائحة التراث العالمي، إلا أنها تفتقر إلى المشاريع الحقيقية ومشاريع استقطاب السياح.

وتمثل الزقورة هوية وأيقونة تاريخية وحضارية بارزة للعراق، ويقول عنها المؤرخ، ستيفن بيرتمان "إننا بسيرنا بين آثار أور نعيش -من جديد- الماضي الذي عاشته المدينة مركزًا للتجارة تحميها الآلهة وتزدهر بين السهول الخصبة".

وليست الزقورة المكان الأثري الوحيد؛ حيث تضم محافظة ذي قار نحو 1200 موقع آثاري، أهمها المقبرة الملكية التي تضم الملك شولكي ومعبد دب لال ماخ وبيت النبي إبراهيم عليه السلام، وأثار أخرى لم تكتشف بعد.

وصباح السبت، وصل البابا فرانسيس إلى النجف للقاء السيستاني في ثاني محطة لزيارته التاريخية إلى العراق، بعد اجتماعه الجمعة، مع رئيس البلاد برهم صالح بالعاصمة بغداد.

وبعد النجف اتّجه إلى منطقة "أور" مسقط رأس النبي إبراهيم وفق روايات تاريخية، في محافظة ذي قار جنوبي البلاد.

وهذه الزيارة هي الأولى لبابا فاتيكان إلى العراق على الإطلاق، كما أنها أول جولة خارجية للبابا منذ تفشيفيروس كورونا في العالم مطلع العام الماضي.

 

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك