أدرجت منظمة اليونسكو "الدبكة الشعبية الفلسطينية" و "المنقوشة اللبنانية" على قائمتها للتراث الثقافي غير المادي، وذلك خلال اجتماعها بمدينة كاسان في بتسوانا، بجانب الأوبرا الإيطالية.
وقال وزير الثقافة الفلسطينية، عاطف أبو سيف، إن "هذا القرار يأتي نتيجة جهود قامت بها السلطات الفلسطينية، بالتعاون مع المؤسسات الرسمية والأهلية منذ عامين وفقاً لمعايير "اليونسكو" المعمول بها لتسجيل الملفات على هذه القائمة".
وتابع: "يأتي هذا القرار انتصاراً لشعبنا الذي يؤكد يومياً في صراعه مع الاحتلال على حتمية البقاء ووجوب الوجود".
ونبه إلى أنه "في ظل مرحلة يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في غزة لأبشع مظاهر العدوان الغاشم الذي يستهدف الوجود الفلسطيني والحكاية الفلسطينية، على مرأى ومسمع العالم".
وأضاف أبو سيف في تصريح من غزة أن "تسجيل الدبكة الشعبية الفلسطينية على القائمة يعتبر الملف الثالث المسجل باسم فلسطين بعد ملفَي الحكاية الشعبية وملف فن التطريز الفلسطيني".
وفي إطار التحضيرات لتسجيل الدبكة على قائمة التراثي العالمي لليونسكو، نظّمت وزارة الثقافة، العام الماضي، مهرجاناً بعنوان "فلسطين تدبك" في رام الله والبيرة ونابلس والناصرة والقدس ومناطق أخرى.
وتُعد "سرية رام الله" فرقة الدبكة الأطول استمرارية منذ تأسيسها عام 1927، وشاركت في عروض المهرجانات الصيفية التي كانت تقيمها بلدية رام الله قبل احتلال عام 1967، وعرفت باسم "مهرجانات الطيرة".
من ناحية أخرى، قدمت السلطات الفلسطينية ملف الصابون التقليدي النابلسي لتسجيله على القائمة في عام 2025، وذلك بعدما استوفى جميع المعايير التي تحكم التسجيل.
وأدرجت منقوشة الزعتر أيضاً، على لائحتها التراث غير المادي للبشرية، واصفة إياها بأنها راسخة في الهوية اللبنانية.
وقرّرت اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي إدراج العجينة الشهيرة، التي يوضع عليها الزعتر الممزوج بالزيت وتُخبز في الفرن أو على "الصاج" ضمن التراث غير المادي للبشرية، بناءً على طلب قدّمه لبنان في مارس/ آذار 2022.
وذكّرت "اليونسكو" في وصفها للمنقوشة بأنها "خبز مسطّح يُعدُّ في المنازل والمخابز المتخصصة، ويستمتع السكان المنحدرون من جميع الخلفيات في لبنان بتناوله في وجبة الفطور".
وقال الملحق الثقافي لبعثة لبنان لدى "يونسكو"، بهجت رزق، إنّ "المنقوشة عابرة للطوائف، ولها دلالة رمزية إذ تعكس العيش الواحد بين اللبنانيين".
وأدرجت الأمم المتحدة الأوبرا الإيطالية على قائمتها للتراث الثقافي، في تكريم كبير لفن يمتد عمره لأربعة قرون ويمزج بين الدراما والموسيقى.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، إنها "أدرجت فن الأوبرا على قائمة التراث الثقافي غير المادي، التي تضم بالفعل عناصر إيطالية شهيرة أخرى مثل البيتزا".
وستدرس اللجنة كذلك إدراج "الشعر الغنائي في إيطاليا الذي يعزز التماسك الجماعي والذاكرة الاجتماعية والثقافية"، بحسب قولها.
وتعقد اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي اجتماعات دورتها الـ18 بداية الأسبوع الماضي في كاساني شمال بوتسوانا.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام