أدانت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الجمعة، قصف السفارة الأمريكية في بغداد والبعثات الدبلوماسية المتواجدة في البلاد، مؤكدة أنها تتابع مع الأجهزة الأمنية سير التحقيقات للتوصل إلى المتورطين بهذا العمل.

وقال المتحدث باسم الخارجية أحمد الصحاف، في بيان تلقته شبكة "الساعة": "تُعبّر وزارة الخارجية عن رفضها، وإدانتها لما تعرضت له سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في بغداد من اعتداءات من قبل مجاميع منفلتة، وفي هذا الصدد، نُجدّد حرصنا على الالتزام بحرمة البعثات الدبلوماسية وضرورة عدم تعرض أمنها للخطر".

وأكد أن "السلطات الأمنية قد اتخذت جميع الإجراءات وتبذل أقصى الجهود في ملاحقة المتسببن لإحالتهم إلى القضاء لينالوا قصاصهم العادل، ومنع أي إخلال بأمن البعثات الدبلوماسية".

وأضاف: "وزارة الخارجية تتابع مع السلطات الأمنية المسؤولة عن التحقيق، لمعرفة المتسببين بهذا الاعتداء، ونشدد على أنّ مثل هذه الأفعال لن تؤثر في سير العمل الدبلوماسي الذي يوليه العراق أهمية بالغة لما له من أثر في تجسير العلاقات بين بغداد ودول العالم، والحماية، والرعاية المتبادلة للمصالح الثنائية".

وفي مبكر من اليوم، أفاد مصدر أمني، بتعرض محيط سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد إلى هجوم صاروخي.

وفي وقت لاحق أكد مكتب المتحدث الرسمي باسم السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد، تعرض مجمع مبنى السفارة الى هجوم صاروخي لم يسفر عن إصابة بشرية، متهمة في الوقت ذاته ميليشيات موالية لإيران بتنفيذ الهجوم.

بدوره، أكد القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أن القوات الأمنية والأجهزة الحكومية ستواصل حماية البعثات الدبلوماسية.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول عبد الله، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، إن "السوداني شدد في توجيهاته على أن استهداف البعثات الدبلوماسية أمر لا يمكن تبريره، ولا يمكن القبول به، تحت أي ظرف ومهما كانت الادعاءات والأوهام التي تقف وراء هذه الأفعال المشينة".

وأكد السوداني، على أن "مرتكبي هذه الاعتداءات يقترفون إساءة إزاء العراق واستقراره وأمنه، وأن هذه المجاميع المنفلتة، الخارجة عن القانون، لا تمثل بأي حال من الأحوال إرادة الشعب العراقي، ولا تعكس القرار العراقي الوطني الذي عبرت عنه الحكومة العراقية في مناسبات رسمية عدة".
 
وتابع أن "التلاعب باستقرار العراق، والإساءة للأمن الداخلي، ومحاولة التعريض بسمعة العراق السياسية، واستهداف أماكن آمنة محمية بقوة القانون والأعراف والاتفاقايات الدولية، هي أعمال إرهابية، وإن قواتنا الأمنية والأجهزة الحكومية والتنفيذية، كل حسب اختصاصه وواجبه، ستواصل حماية البعثات الدبلوماسية، وصيانة المعاهدات الدولية والالتزام بتأمينها، ولن تجد العناصر المسيئة إلا الملاحقة والتصدي دفاعا عن سيادة العراق واستقراره، الذي تحقق عبر مسيرة طويلة من التضحيات الجسام".