حذرت وزيرة الصحة الفلسطينية، مي الكيلة، اليوم الثلاثاء، من كارثة انتشار أمراض وبائية بقطاع غزة جرّاء النقص الحاد بالمياه والغذاء والدواء ومستلزمات النظافة لدى النازحين.

وقالت الكيلة في مؤتمر صحفي عقدته بمدينة رام الله بالضفة الغربية، تابعته "الساعة"، إن "الحالة الوبائية في مراكز اللجوء من مدارس وتجمعات مستشفيات وصلت إلى إحصائيات كارثية بكل معنى الكلمة".

وأوضحت أن "الحالة الوبائية سببها النقص الحاد في المياه والغذاء والدواء والمستلزمات التي تتعلق بالنظافة، مما أدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة بين النازحين وبأعداد مخيفة تنذر بالكارثة المحققة".

وأشارت إلى أنه "تم رصد ارتفاع ملحوظ في عدد الحالات المسجلة من الأمراض المعدية بين المواطنين النازحين".

وأكدت الوزيرة "تسجيل أكثر من 117 ألف حالة التهاب تنفسي حاد، وأكثر من 86 ألف حالة إسهال وجفاف حاد عند الأطفال دون سن الخامسة، وأكثر من 50 ألف حالة مرض جلدي منها 26 ألف حالة جرب وتقمل، وأكثر من 2400 حالة جدري.

وتابعت أن "عدد الحالات المرضية التي سجلت خلال شهر واحد من العدوان على قطاع غزة من مرض الإسهال لدى الأطفال، تفوق عدد الحالات التي سجلت للمرض نفسه للفئة العمرية نفسها خلال العامين 2020 و2021".

ولفتت الكيلة إلى أنه "تم رصد ازدياد في حالات مرض التهاب الكبد الوبائي، حيث تم تسجيل حوالي ألف حالة مصابة بالمرض وهذا خطير جدا"، وفق تأكيدها.

وبينت أن "عدد النازحين في غزة بلغ أكثر من 1.8 مليون مواطن، أي ما يقارب 80٪ من سكان القطاع.

وزادت: "لا تزال 20 مستشفى خارج الخدمة، وبلغت نسبة الإشغال في مشافي جنوب قطاع غزة حتى الآن أكثر من 216 بالمئة، إلى جانب النقص الحاد في الكوادر البشرية والأدوية والمستلزمات الطبية والوقود".

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربًا مدمرة على غزة، "خلّفت دمارًا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة.

وتجاوزت حصيلة الضحايا 15900 شهيد وأكثر من 42 ألف جريح، وأكثر من 70٪ من الجرحى نساء وأطفال أكثر من 6 آلاف طفل، وأكثر من 4 آلاف امرأة، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية.