ناقش مجلس الاستخبارات الوطني العراقي، اليوم الأحد، أهمية تشريع قانون جرائم المعلوماتية، للحد من حالات الابتزاز وحماية المجتمع من الظواهر السلبية.

وذكر المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي في بيان، تابعته شبكة "الساعة"، أن "مجلس الاستخبارات الوطني، عقد جلسته الثالثة عشرة برئاسة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، وبحضور الوكالات الاستخبارية كافة، وناقش المجلس الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، واتخذ القرارات والتوصيات اللازمة بشأنها".

وناقش المجلس "عدة قضايا مثل مكافحة الإرهاب والابتزاز الإلكتروني، وأصدر التوصيات اللازمة بشأنها، لتعزيز الإجراءات المتخذة بهذا الصدد".

وشدد المجلس على "أهمية تشريع قانون جرائم المعلوماتية، للحد من حالات الابتزاز وحماية المجتمع من الظواهر السلبية".

وشهدت المحافظات العراقية ازديادًا ملحوظًا في تسجيل حالات الابتزاز الإلكتروني، فيما حذر حقوقيون ونشطاء مدنيون من تنامي هذه الحالات في المجتمع العراقي بشكل أكبر، خصوصًا وأن الحصة الأكبر من الضحايا هن نساء وقعن ضحية المبتز الإلكتروني.

ويعتبر الابتزاز الإلكتروني في مقدمة الأسباب التي تدفع الفتيات والتي هن في مقتبل العمر إلى الانتحار حيث تجد نفسها عاجزة عن إيجاد الحلول لمشكلتها وعدم قدرتها على تحمل الضغوط التي يفرضها المبتز سواء كانت مادية أو جسدية.

ورغم الارتفاع المخيف لا يوجد إلى الآن في العراق أي قانون يخص جرائم "الابتـزاز الإلكتروني"، حيث إن الجهات الأمنية تتعامل مع حالات الابتزاز وفق قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 وتحديداً وفق المادة 26 والتي تكون فيها عقوبة الابتزاز الحبس الشديد أو البسيط من 3 أشهر إلى 5 سنوات أو غرامة يحددها الخبير القضائي تتناسب مع الضرر الحاصل.

وتنتشر العديد من فرق معالجة الابتزاز الإلكتروني والتي يكون المسؤولون عليها على اطلاع ومعرفة ببرامج الهكر وإيقاف الحسابات والتي يعالجوا من خلالها العديد من المناشدات التي تصلهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويرى البعض أنهم استطاعوا أن يعالجوا العديد من الحالات التي فشلت الشرطة المجتمعية في معالجتها.

وكان مجلس النواب في دوراته السابقة، أخفق في تمرير قانون "الجرائم المعلوماتية"، جراء اعتراض الكثير من القوى النيابية والمدنية على بعض بنوده التي وجدوا فيها محاولات مبطنة لتكميم الأفواه وتقليص مساحة الحريات العامة.