احتل العراق المرتبة الثانية عالميا بعد روسيا في مستويات التلوث البيئي، حيث يتم حرق نحو 18 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، وفقاً لتقرير صحفي نشرته "بي بي سي".

وذكر تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "المناطق القريبة من مناطق حرق الغاز في آبار العراق شهدت ارتفاعا حادا في مستويات الـ بي أم 2.5، حيث وصلت إلى مستويات قلقة بلغت 100 ميكروغرام لكل متر مكعب، في حين توصي منظمة الصحة العالمية بحد أمان يبلغ 5 ميكروغرام لكل متر مكعب".

وأضاف أن "هذا الكم الهائل من الغاز يمكن أن يوفر إمدادات طاقة لنحو 20 مليون منزل في أوروبا سنويا".

وأشار إلى أن "حقل الرميلة، الذي تديره شركات البي بي وبتروتشاينا، يعد المصدر الرئيسي لحرق الغاز، أظهرت التقرير ارتفاع مستويات مركب البنزوبيرين، المعروف بأنه ملوث هواء يسبب السرطان، في الهواء بمعدل يتجاوز الحدود الأوروبية بعشر مرات".

وأسست الحكومة العراقية بالتعاون مع شركة النفط "شل" شركة البصرة للغاز في عام 2013 للاحتفاظ بالغاز الناتج عن استخراج النفط، ومنذ ذلك الحين ارتفعت مستويات حرق النفط في العراق إلى مستويات أعلى.

وشخص المركز العراقي الاقتصادي السياسي أسباب زيادة معدلات التلوث البيئي بالعاصمة العام الماضي، مشددا على "أهمية إنشاء مدينة إدارية جديدة كخطوة جدية للتخلص من هذا التلوث".

وبين أن "هناك ارتفاعاً كبيراً بمعدلات التلوث البيئي في بغداد، حيث وصل لمستويات خطيرة تناهز 173 وحدة في مقياس درجة تلوث الهواء ".

وأضاف أن "هذا الرقم يعادل 11 ضعفا عما كان عليه المؤشر أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وذلك بسبب عدم توسعة العاصمة وعدم إنشاء مشاريع اقتصادية جديدة، والاعتماد على الخطط البيئية التقليدية القديمة"، فضلا عن "غياب الاهتمام الكافي وقلة المخصصات المالية لملف البيئة، مع انتشار الفساد المالي والتخبط الإداري في جميع الحكومات السابقة التي أدارت الملف البيئي".