باحثة هولندية تؤكد أن دعم دول الغرب لإسرائيل وموقفهم الداعم في قتل الأطفال والنساء والأبرياء في قطاع غزة يفقدهم القدرة على إعطاء دروس للآخرين في حقوق الإنسان، مؤكدة أن السياسيين الغربيين يدعمون إسرائيل بشكل أساسي، أو أنهم يبقون صامتين حيال الكثير من تصرفاتها.
وقالت رينا نيتجيس في تصريح صحفي تابعته شبكة "الساعة" حول الحرب المدمرة التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، إن "هناك الكثير من المعلومات الخاطئة حول غزة في وسائل الإعلام الغربية"، بحسب وكالة الأناضول.
وأشارت إلى أن "الإعلام الهولندي على وجه الخصوص قدم أعمالا جيدة تخص فلسطين، لكنه لم يستطع فعل نفس الشيء مع السياسيين في البلاد".
وتابعت: "بينما تدعم وسائل الإعلام الغربية بشكل عام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فإن العديد من اليهود والإسرائيليين لا يفعلون ذلك، ويرفضون سلوك إسرائيل على الساحة الدولية".
وأضافت أن" عمليات قتل الصحفيين في فلسطين وكثير من المتطوعين بأنها مروعة"، مؤكدة أن "هذه ليست جرائم قتل، بل جرائم قتل جماعي تم تنفيذها بطريقة ممنهجة".
وتشدد على أنه "من غير المعقول أن يتكرر هذا الأمر، بعد ما شهدناه مع ألمانيا النازية في أوروبا خلال الفترة بين 1940و1945".
وخاطبت نيجيس الدول الغربية: "إذا كنتم ترسلون طائرات إلى إسرائيل، فإنكم بذلك تمنحوها تفويضا مطلقا لقتل الكثير من الأطفال والنساء والأبرياء".
وتؤكد أن "الدول الغربية بدعمها لإسرائيل فقدت القدرة على إعطاء العالم الدروس حول حقوق الإنسان".
ولفتت إلى أن "السياسيين الغربيين يدعمون إسرائيل بشكل أساسي أو أنهم يبقون صامتين حيال الكثير من تصرفات (إسرائيل)".
وأوضحت أنه "باستثناء بعض الدول مثل إيرلندا وبلجيكا وإسبانيا، فإن غالبية الدول الغربية فقدت مصداقيتها".
وتشهد العديد من المدن الهولندية، بينها العاصمة أمستردام، مسيرات حاشدة دعما لقطاع غزة، طالب فيها المشاركين بوقف الحرب ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين في محكمة الجنايات الدولية (مقرها بمدينة لاهاي الهولندية)".
وفي وقت سابق أطلق رئيس حزب "الحرية" الهولندي خيرت فيلدرز تصريحات أنكر فيها حقوق الشعب الفلسطيني، وحقه في دولته المستقلة ذات السيادة.
وزعم فيلدرز بأن "هناك إمكانية لحل القضية الفلسطينية على حساب الأردن، وهو ما أدانته حركة حماس ووزارتا خارجية الأردن وفلسطين".
ومنذ 7 أكتوبر تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلّفت دمارا هائلا في البنية التحتية واستشهد ما لا يقل عن 15000 فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، ويعد هذا أكبر من العدد الإجمالي العالمي السنوي للأطفال الذين قتلوا في مناطق النزاع على مدى السنوات الثلاث الماضية، وفقًا لإحصاء الأمم المتحدة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام