09:29:42 2024-12-11 : اخر تحديث
08:31:59 2023-06-21 : نشر في
.
تقف محافظتي الأنبار وكربلاء العراقيتين، على صفيح ساخن منذ عام 2003، وصراع سياسي على منطقة النخيب الحدودية والمجاورة للسعودية؛ إذ تؤكد حكومة الأنبار وفق مرسوم جمهوري صدر عام 1960، إن النخيب هي ناحية ضمن قضاء الرطبة التابع للمحافظة.
في حين تعتبر حكومة كربلاء أن النخيب لا تعود للأنبار وتحاول ضمها للمحافظة، وبدء الأمر عندما أطلق زعماء سياسيون من كربلاء مدعومين من قبل الحكومة المحلية، تهديداً بأخذ ناحية النخيب بالقوة من حكومة الأنبار.
وتشكل الأراضي المتنازع عليها في العراق سبباً لاضطرابات وصراعات قومية وطائفية، ومن بين ذلك الخلاف في بلدات تابعة لمحافظة ديالى وصلاح الدين وكركوك ونينوى، فضلاً عن الصراع بين الأنبار وكربلاء على منطقة النخيب الصحراوية الشاسعة، الواقعة في النصف الجنوبي من محافظة الأنبار وتؤدي إلى سوريا والسعودية.
بلدة النخيب وبداية الصراع
استُحدثت ناحية النخيب، التي يقع معبر "عرعر" بين العراق والسعودية ضمن حدودها، بموجب مرسوم جمهوري صدر في العام 1960، وكانت قبل ذلك تابعة لناحية عين التمر، التي تقع ضمن الحدود الإدارية لمحافظة كربلاء.
ارتبطت البلدة لاحقاً بقضاء الرطبة التابع إلى محافظة الأنبار إدارياً، بعد تحويلها إلى ناحية في العام المذكور حتى العام 1978، حينما ضُمت إلى محافظة كربلاء إدارياً مجدداً لمدة 14 شهراً فقط، أعيدت بعدها إلى قضاء الرطبة ضمن حدود محافظة الأنبار في العام 1979، عقب أزمة بين السكان المحليين للناحية وحكومة الرئيس العراقي السابق أحمد حسن بكر.
ويؤكد المسؤولون في محافظة كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) أن الناحية التي تخضع إدارياً لمحافظة الأنبار (100 كلم غرب بغداد) تعود تاريخياً إلى محافظتهم، وأن إثارة قضيتها حالياً لن ينهي الخلاف، ويتوجب التفاوض حول الموضوع قبل افتتاح معبر "عرعر" مع السعودية.
واعتبر مسؤولون في الحكومات المحلية التي تعاقبت على مدينة كربلاء منذ العام 2003، أن النخيب اقتُطعت من المدينة طبقاً لسياسات التغيير الديموغرافي التي اتبعتها الحكومات التي أعقبت الحكم الملكي، بينما تتمسك الحكومتان المحليتان (السابقة والحالية) في الأنبار بعائدية المدينة الصحراوية إلى الأنبار، باعتبار أن معظم القبائل التي تسكن الناحية هي قبائل سنية.
تغيير ديموغرافي وصراع محتمل
تثار مخاوف من أن ينقلب الخلاف الإداري بين كل من محافظتي كربلاء والأنبار إلى صراع طائفي أو قبلي بشأن الجزء المتنازع عليه من الصحراء في غربي العراق بينما لم تتعافى البلاد بعد من الحرب والصراعات الطائفية منذ عام 2003.
وتقول مصادر محلية إن "تغيراً ديموغرافياً يحدث في بلدة النخيب بمحافظة الأنبار، وأيضاً هناك تنازلات قدمتها جهات سياسية متنفذة في المحافظة لضم النخيب إلى محافظة كربلاء".
وأكدت المصادر لوسائل إعلام محلية على وجود "معلومات تؤكد القيام بحفر 150 بئر من المياه الجوفية والتي تمتد من منطقة الغابة باتجاه الكيلو 160 وإلى مفرق كربلاء، وذلك بعد أن تم تقسيم الأرض إلى دوانم وتوزيعها على مزارعين من كربلاء".
وتابعت المصادر: "يجري حالياً مد شبكة كهرباء مع محولات على طول 200 كم وتنصيب محطة كهربائية في تلك المنطقة".
وأشارت المصادر المطلعة إلى أنه "تم الاتفاق مع محافظ الأنبار علي فرحان ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي على ضم ناحية النخيب إلى محافظة كربلاء".
القيادات السياسية السنية والنخيب
بدوره؛ كشف الخبير الأستراتيجي، حاتم الفلاحي، أنه "تم الاتفاق مع قيادات سياسية سنية على ضم مدينة النخيب لمحافظة كربلاء".
وأضاف الفلاحي لوسائل إعلام محلية، أن "من يبيع جرف الصخر وعزيز بلد ويثرب ومناطق كثيرة بمحافظة ديالى ونينوى لاشك بأنه مستعد أن يبيع كل شيء حتى شرفه، في إشارة للجهات السياسية السنية المتواطئة مع المتورطين بأعمال التغيير الديموغرافي"، على حد تعبيره.
ولم تؤكد أو تنفِ الجهات السنية التي اتهمها الفلاحي ببيع مناطق وبلدات بمحافظات سنية إلى جهات سياسية متنفذة مقابل مصالح حزبية ومناصب بالدولة.
يذكر أن النائب عن محافظة الأنبار، جاسم العسل، قال في تصريحات سابقة لصحيفة العربي الجديد، إن "هناك محاولات مستمرة من قبل السياسيين في الحكومة العراقية تهدف إلى شرعنة تقسيمات إدارية لاقتطاع أجزاء من محافظة الأنبار وضمها إلى محافظتي كربلاء وبابل"، مضيفاً أن "هذه المحاولات مدعومة من دولة مجاورة"، من دون أن يسميها.
وحذر العسل حينها من ما اسماه "مغبة استقطاع النخيب وضمها لمحافظة كربلاء، لأنها ستثير حرباً طائفية تسبب خسارة كبيرة للطرفين، ويكون المستفيد الوحيد من هذه العملية هو تنظيم دعش".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام: كلمات مفتاحية
2024-07-24 11:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 11:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 11:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 11:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم