أكد تقرير أمريكي، اليوم الثلاثاء، أن معدل القتلى بين المدنيين في قطاع غزة خلال حرب إسرائيل على القطاع يفوق المعدلات في مناطق الصراع الأخرى في القرن الحادي والعشرين.
وبحسب تقرير لموقع "أكسيوس" الأمريكي، تابعته شبكة "الساعة" أن "تزايد الخسائر البشرية رافقه تدهور سريع في الوضع الإنساني في غزة، حتى مع بدء دخول شاحنات المساعدات إلى الجيب الساحلي الصغير".
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن: "سبعة أسابيع من الأعمال العدائية في غزة وإسرائيل تسببت في خسائر مروعة صدمت العالم".
واستشهد ما لا يقل عن 15000 فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال في غزة، فيما بلغ عدد القتلى في دولة الاحتلال الإسرائيلي جراء عملية طوفان الأقصى التي قادتها حركة حماس في 7 أكتوبر الماضي 1200 قتيل، وفقًا لمسئولين إسرائيليين.
ونقل التقرير الأمريكي عن خبراء دوليين أن "المدنيين يُقتلون في غزة بسرعة أكبر حتى من اللحظات الأكثر دموية للهجمات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق وسوريا وأفغانستان، والتي تعرضت هي نفسها لانتقادات واسعة النطاق من قبل جماعات حقوق الإنسان".
وفي أقل من شهرين، تجاوز عدد القتلى في غزة بالفعل ما يزيد على 12000 مدني قتلوا في العراق في عام 2003، وفقًا للأرقام الصادرة عن منظمة "إيراك بودي كاونت".
في معركة استعادة مدينة الرقة السورية من داعش بين يونيو وأكتوبر 2017، قتلت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة أكثر من 1600 مدني، وفقًا لتقرير صدر عام 2019 عن منظمة العفو الدولية.
وكشف التقرير الأمريكي عن تبادل ضباط الجيش الأمريكي الدروس التي تعلمتها الولايات المتحدة خلال حربها ضد داعش من الموصل مع القيادة العسكرية الإسرائيلية خلال حربها على قطاع غزة، ومع ذلك، فإن عدد القتلى المدنيين خلال معركة الموصل التي استمرت تسعة أشهر تراوح بين 9000 و11000 قتيل حسبما ذكرت وكالة أسوشيتد برس.
بلغ عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة حوالي 6000 طفل فلسطيني شهيد وفقدان الآلاف تحت الأنقاض منذ 7 أكتوبر، ويعد هذا أكبر من العدد الإجمالي العالمي السنوي للأطفال الذين قتلوا في مناطق النزاع على مدى السنوات الثلاث الماضية، وفقًا لإحصاء الأمم المتحدة.
والأحد الماضي، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، أن وتيرة القتل الإسرائيلي لسكان غزة غير مسبوقة في الحروب، مشيرةً إلى أن عدد النساء والأطفال الذين قتلوا جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع بلغ في أقل من شهرين ضعف من قُتلوا في عامين في حرب أوكرانيا.
وأعرب بعض الخبراء للصحيفة عن "دهشتهم حيال استخدام إسرائيل المفرط لأسلحة كبيرة جدا في مناطق حضرية مكتظة بالسكان، من بينها قنابل أمريكية الصنع بوزن 2000 رطل، والتي يمكن أن تسوي برجاً سكنياً بالأرض".
وبين التقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" أن "تحليلات صور الأقمار الصناعية تشير إلى أن أكثر من 60 ألف مبنى تضررت أو دمرت في قطاع غزة، بما في ذلك نحو نصف المباني في الشمال".
وأضاف أن "النساء والأطفال يشكلون نحو 70% من جميع الوفيات المبلغ عنها في غزة، على الرغم من أن معظم المقاتلين هم من الرجال".
ونسبت الصحيفة إلى مسؤول عسكري كبير القول: إن "نحو 90% من الذخائر التي أسقطتها إسرائيل في غزة خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، تعد من القنابل الموجهة عبر الأقمار الصناعية التي تزن 1000 إلى 2000 رطل".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام