كشفت تقرير لصحيفة "المونيتور" اليوم الاثنين، عن معاناة الأطفال الفلسطينيين الذين أفرج عنهم الاحتلال الإسرائيلي كجزء من اتفاق التهدئة مع حركة حماس عن تجاربهم في السجن، مؤكدين أنهم تعرضوا للضرب والتعذيب والإساءة والتجويع والحرمان المتعمد من المعلومات حول ما يجري في العالم خارج أسوار السجن.

ونقل تقرير ترجمته شبكة "الساعة" عن يوسف برقان، وهو أحد المعتقلين من سكان حي الثوري بالقدس المحتلة، أنه "تعرض للضرب على يد سلطات سجون الاحتلال، قبل إطلاق سراحه ضمن صفقة التبادل مع المقاومة الفلسطينية في غزة، وأعرب عن أمله في إطلاق سراح كافة الأسرى الفلسطينيين نظرا للظروف الصعبة للغاية داخل السجون الإسرائيلية".

 من جانبه أكد قصي طقاطقة من بيت لحم، اعتقل العام الماضي عندما كان عمره 16 عاما، قائلاً: "إنه وزملاؤه السجناء سمعوا عن عملية حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول عبر الراديو، وبعد ذلك صادر ضباط السجن جميع أجهزة التلفزيون وأجهزة الراديو وغيروا تماما الطريقة التي كانوا يستخدمونها".

وأوضح أن "معاملة إدارة السجن كانت وحشية لمدة 50 يومًا"، مضيفاً "لقد أخذوا كل ممتلكاتنا ولم يسمح لنا بالزيارات العائلية أو حتى التواصل".

وأوضح عمر الشويكي أن "ظروف اعتقالنا في سجن الاحتلال كانت قاسية للغاية فعندما اعتقلتني سلطات الاحتلال، كان عمري 15 عامًا، وكان في غرفة الاعتقال 12 أسيرًا، رغم أنها كانت مخصصة لستة فقط".

وأشار إلى أن السجناء يعانون من ظروف غير إنسانية، وكان الأمر قاسياً للغاية، وهناك العديد من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً محتجزون لدى الاحتلال".

كما تحدث ياسر زعيمة، "للمونتيتور" عن الظروف اللاإنسانية، قائلاً إن "قوات الاحتلال تعاملت معنا بعنف خلال فترة اعتقالنا وعاملتنا بقسوة، لقد ضربوا السجناء"، مؤكداً "لقد شهدت وفاة عدد من الأسرى الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل".

ويذكر الشقيقان المفرج عنهم وهم القسام ونصر الله: إنهم "سعداء جداً بالتحرر من قيود الاحتلال الإسرائيلي، حيث لم نكن نتصور أن يتم إطلاق سراحنا، خاصة وأن المعاملة داخل السجن كانت سيئة للغاية، خاصة بعد الحرب على غزة".

وقالوا إن "سلطات الاحتلال منعت الطعام لأيام، وأجرت عمليات تفتيش ليلية بالكلاب البوليسية، مع الكثير من الإرهاب والترهيب الممنهج، وتعمدت سلطات السجون الإسرائيلية عرض القنوات الإسرائيلية التي تبث مشاهد الدمار والقتل لمحاولة إخافتنا وقتل معنوياتنا".

وصف رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية قدورة فارس، ما يحدث في المعتقلات الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر الماضي، بـ"جرائم حرب" بدأت في إطار الأعمال الانتقامية.

وقال فارس إن "الاعتداءات الوحشية المتكررة على الأسرى أدت إلى استشهاد ستة أسرى وإصابة المئات بينهم جروح وكسور في مختلف أنحاء الجسم، كما حرم الجرحى من العلاج هذا أمر غير مسبوق، حيث لم يسبق أن توفي هذا العدد من السجناء خلال فترة 50 يومًا".

وأضاف المسؤول أن "سلطات السجون الإسرائيلية صادرت ممتلكات الأسرى وهم الآن يرتجفون من البرد دون بطانيات أو وسائد أو ملابس شتوية فيما يستمر الاحتلال بممارسة العقاب الجماعي بحق الأسرى في سجون الاحتلال، ويتم تقديم وجبة تكفي لشخصين لعشرة".

وأشار فارس إلى أن "الزنزانات تشهد اكتظاظا بعد أن سنت إسرائيل قانونا يسمح بوضع الأشخاص في زنزانات مضاعفة طاقتها الاستيعابية".

وأضاف أن "أخطر ما يحدث داخل مراكز الاحتجاز هو استخدام وحدات مسلحة وقوات خاصة تجوب الزنازين بالأسلحة النارية الآلية في محاولة لاستدراج الأسرى الفلسطينيين إلى مواجهات لتبرير إطلاق النار عليهم".